روبورتاجاتمحليات

رمضان 2026 بالبويرة… ليالٍ ثقافية وفنية تعزز الروحانية وتكرّس التماسك المجتمعي

ليالٍ رمضانية تجمع الإبداع والروحانية في مختلف بلديات الولاية

Spread the love

سطّر قطاع الثقافة والفنون لولاية البويرة برنامجا ثقافيا وفنيا ثريا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لسنة 2026، في مبادرة تعكس رؤية متكاملة لإحياء ليالي الشهر الفضيل عبر مختلف بلديات الولاية، وجعل الثقافة رافعة للتقارب الاجتماعي والتعبير الإبداعي.

ويمتد البرنامج عبر عدد من الدوائر والبلديات، من دائرتي الأخضرية والقاديرية إلى دائرة سور الغزلان، مرورا بامشدالة وحيزر، وصولا إلى أعالي قرية تقربوست ببلدية أغبالو، ثم إلى البويرة وعين بسام، بما يضمن توزيعا متوازنا للأنشطة يقرّب الفعل الثقافي من المواطن في مختلف مناطق الولاية. وتنطلق الفعاليات ابتداء من 24 فيفري 2026، لتتواصل طيلة الشهر الكريم، حاملة معها عروضا متنوعة تجمع بين الإبداع، الروحانية، والمتعة العائلية.



مسابقة الإنشاد… روحانية التنافس في مدح خير العباد

ومن أبرز محطات البرنامج، مسابقة الإنشاد التي تنظمها دار الثقافة علي زعموم بالتنسيق مع جمعية نشاطات السلام ببلدية الأخضرية، تحت شعار “الإنشاد في مدح خير العباد”. وتنطلق أولى مراحلها ببلدية بودربالة، حيث يرتقب أن تستقطب أصواتا شابة واعدة تتنافس في أداء المديح الديني، في أجواء روحانية تعبّر عن مكانة الإنشاد في الوجدان الشعبي خلال الشهر الفضيل.

الفكاهة والمنولوج… فسحة للبهجة

ولم يغفل البرنامج الجانب الترفيهي، إذ خصص حيزا معتبرا لعروض الفكاهة والمنولوج، بمشاركة فنانين معروفين على غرار أمين أيدر وإبراهيم شاوش أيام 10 و11 و12 مارس المقبل، إلى جانب مواهب محلية مثل مختاري فاتح، حكيم روابح، وحمدي عبد الكريم، ضمن أيام المنولوج التي تحتضنها البويرة، في أجواء تزرع البهجة وتخفف عن العائلات أعباء اليوم الرمضاني.

المسرح يعود بقوة… عروض لفرق متوجة

الفن الرابع يسجل حضوره بقوة خلال رمضان 2026، من خلال عروض مسرحية تقدمها فرق محلية حازت على جوائز وطنية، تحتضنها قاعة السينما صالح بوكريف ببلدية امشدالة، إلى جانب عروض مبرمجة داخل الإقامات الجامعية، في مبادرة ترمي إلى تقريب المسرح من الطلبة والمواطنين، وصناعة فضاءات للفرجة الهادفة والنقاش الثقافي البنّاء.


تنوع موسيقي يعكس ثراء الموروث

كما يتضمن البرنامج سهرات فنية ذات طابع شعبي وأندلسي وقبائلي وبدوي، تنشطها جمعيات ثقافية محلية، على غرار جمعية الوصال وجمعية العمراوية الأندلسية، بما يعكس تنوع وثراء الموروث الفني للمنطقة. وتحتضن هذه السهرات عدة فضاءات ثقافية، من بينها المسرح الجهوي عمار العسكري، الذي سيكون قبلة لعشاق الطرب الأصيل خلال ليالي رمضان.

عناية خاصة بالأطفال

وفي إطار الاهتمام بفئة الأطفال، برمج قطاع الثقافة والفنون عروضا بهلوانية، ألعاب خفة، ومسابقات تربوية، يحتضنها المسرح الجهوي عمار العسكري، بما يضمن إدماج هذه الفئة في أجواء الفرح الرمضاني، وترسيخ القيم التربوية في قالب ترفيهي هادف.



“أوزيا” للقصيدة المحمدية… تنافس أدبي في رحاب المدح

ويُختتم البرنامج بنشاط نوعي تنظمه دار الثقافة علي زعموم ببلدية سور الغزلان، بالتنسيق مع الجمعية الثقافية “أوزيا”، ويتمثل في المسابقة الولائية “أوزيا” للقصيدة المحمدية تحت شعار “في رحاب مدح حبيب المصطفى”. وتدوم الفعالية ثلاثة أيام (25 و26 و27 رمضان)، بمشاركة شعراء في فئتي الشعبي والفصيح، يتنافسون على ثلاث جوائز، في مبادرة تهدف إلى تشجيع الإبداع الأدبي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، خاصة في الشهر المبارك.

برنامج موازٍ بالمؤسسات… ثقافة في خدمة البعد الاجتماعي

ولم يقتصر البرنامج على الفضاءات الثقافية التقليدية، بل سطر القطاع برنامجا موازيا يشمل إحياء سهرات وعروض داخل مؤسسات تابعة لقطاعات أخرى، على غرار التضامن، التعليم العالي، الشؤون الدينية، والعدالة.
وفي هذا السياق، تمت برمجة خمس حفلات وعروض مسرحية بعديد الإقامات الجامعية، إلى جانب ستة عروض فنية وترفيهية بكل من مركز الطفولة المسعفة، دار الأشخاص المسنين، مديرية الأطفال المعوقين سمعيا، فضلا عن نشاطات داخل مؤسسات تابعة لقطاع العدالة، في تجسيد واضح للبعد التضامني والثقافي للمبادرة.


تأكيد رسمي على البعد المجتمعي

وفي تصريح خصّ به الصحافة، أكد مدير الثقافة والفنون لولاية البويرة، السيد إبراهيم بن عبد الرحمن، أن البرنامج المسطر لشهر رمضان 2026 “يعكس حرص القطاع على تقريب الفعل الثقافي من المواطن أينما كان، عبر توزيع متوازن للأنشطة يشمل مختلف البلديات والدوائر”.
وأضاف أن “رمضان ليس فقط موسما روحانيا، بل هو أيضا فرصة لتعزيز التماسك الاجتماعي وإبراز الطاقات المحلية في مختلف الفنون، مع إيلاء عناية خاصة لفئتي الأطفال والطلبة، وكذا المؤسسات ذات البعد الاجتماعي”، مشيرا إلى أن إشراك الفنانين والجمعيات المحلية يجسد الثقة في الكفاءات الإبداعية للولاية.
بهذا البرنامج المتكامل، تراهن ولاية البويرة على ليالٍ رمضانية استثنائية، عنوانها الإبداع والتنوع والروحانية، في مشهد ثقافي يعكس ديناميكية القطاع وإرادته في جعل الثقافة جسرا للتواصل والفرح خلال الشهر الفضيل، وترسيخ حضورها كأداة لبناء مجتمع متماسك ومبدع

تقرير عوفي نبيلة دزاير نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى