
أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني “إبراهيم بوغالي”، رئيس المجلس الشعبي الوطني، اليوم الثلاثاء خلال كلمة ألقاها على هامش افتتاح أشغال جلسة عامة للبرلمان خُصصت لتقديم ومناقشة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، أن انعقاد هذه الجلسة يتزامن مع محطات وطنية خالدة.
استحضار الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم نوفمبر
و أضاف “بوغالي” أن أبرز هذه المحطات إحياء ذكرى يوم الشهيد المصادف لـ 18 فيفري، مبرزًا أن هذه المناسبة تمثل ملحمة تاريخية صنعت مجد الجزائر بدماء الشهداء الزكية.
وأوضح أن الشهيد في الوجدان الجزائري يرمز إلى أمة أبت الخضوع واختارت التضحية في سبيل الحرية واستعادة السيادة، مشددًا على أن تضحيات الشهداء شكّلت الأساس المتين لميلاد دولة عصرية تستمد شرعيتها من قيم ثورة نوفمبر المجيدة.
تأميم المحروقات… قرار سيادي مفصلي
وبالمناسبة، نوّه بذكرى تأميم المحروقات المصادفة لـ24 فيفري 1971، معتبرًا إياها محطة فارقة في مسار ترسيخ الاستقلال الوطني، لكونها أعادت للشعب الجزائري حقه المشروع في ثرواته الطبيعية وكرّست مبدأ السيادة الوطنية الكاملة.
وأضاف أن هذا القرار التاريخي حوّل الثروات الوطنية إلى رافعة حقيقية للتنمية، وأسهم في تمويل مشاريع استراتيجية كبرى شملت قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والصناعة.
تثمين الموارد المنجمية ورؤية اقتصادية واعدة
وربط رئيس المجلس هذا المسار بالإرادة السياسية الصادقة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تثمين ثروات البلاد وتنويع الاقتصاد الوطني.
وأشار في هذا الإطار إلى دخول مقطع السكة الحديدية الرابط بين غار جبيلات – تندوف –بشار حيز الخدمة، والشروع في استغلال منجم غار جبيلات، إلى جانب المشاريع المنجمية الطموحة ببلاد الحدبة ووادي أميزور، مؤكّدًا أن هذه الإنجازات تجسد رؤية استراتيجية لتعزيز التنمية المحلية وتنويع مصادر الدخل، ومثمّنًا جهود العمال والإطارات والمؤسسات التي جسّدت هذه المشاريع في آجال قياسية.
الأمن والاستقرار… ركيزة التنمية
وفي سياق آخر، أشاد “بوغالي” بوعي المواطنين وتجنّد مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار، مثمّنًا جهودها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وشبكات الاتجار بالمخدرات، مع الالتزام الصارم باحترام القانون.
كما وجّه تحية تقدير إلى مختلف أسلاك الأمن والحماية المدنية، منوّهًا بتصنيف جهاز الحماية المدنية الجزائري ضمن أفضل عشرة أجهزة حماية مدنية في العالم وفق دراسة أكاديمية دولية.
التشريع وفاءٌ لرسالة الشهداء
وفي ختام كلمته، شدّد رئيس المجلس الشعبي الوطني على أن مسؤولية النواب في مناقشة مشاريع القوانين، لا سيما المتعلقة بالأحزاب السياسية والتنظيم الإقليمي للبلاد، تفرض الارتقاء إلى مستوى تضحيات الشهداء والقرارات التاريخية التي صنعت استقلال الجزائر.
وأكد ضرورة جعل التشريع أداة لتعزيز الاستقلال الوطني بمفهومه الشامل، وفاءً لرسالة الشهداء الخالدة وامتدادًا لروح 24 فيفري، بما يكرّس بناء جزائر قوية بمقدراتها، ومنتصرة بسواعد أبنائها.
عوفي نبيلة



