

في أجواء مميزة، ملئها المحبة و التضامن و التسامح، احتفلت صبيحة اليوم الجزائر، على غرار باقي الدول الإسلامية، بعيد الفطر المبارك، حيث عمّت الفرحة مختلف المدن والقرى، وبرزت مظاهر البهجة والتضامن الاجتماعي التي تميز هذا الحدث الديني العظيم.
فمع بزوغ فجر يوم العيد، توافد المواطنون إلى المساجد والساحات لأداء صلاة العيد في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع، حيث تبادل المصلّون بعدها التهاني والتبريكات، سائلين الله أن يعيد هذه المناسبة بالخير واليُمن والبركات. كما عرفت المساجد إقبالًا كبيرًا من مختلف الفئات العمرية، في صورة تعكس تمسّك المجتمع الجزائري بقيمه الدينية وتقاليده الأصيلة.
وفي البيوت الجزائرية، انطلقت التحضيرات منذ الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث تم إعداد مختلف الحلويات التقليدية التي تزيّن موائد العيد، إلى جانب ارتداء الملابس الجديدة، خاصة من طرف الأطفال الذين يعيشون هذه المناسبة بفرحة خاصة. كما تُعدّ زيارة الأقارب وصلة الرحم من أبرز مظاهر العيد، حيث يتنقل المواطنون بين بيوت العائلة لتبادل التهاني وتعزيز الروابط الاجتماعية.
كما توحّدت مشاعر الفرح والاحتفال بعيد الفطر في مختلف الدول العربية و الإسلامية، رغم اختلاف الثقافات والعادات، حيث تبقى القيم المشتركة من عبادة وتكافل وتواصل إنساني هي السمة الأبرز لهذه المناسبة، ويؤكد هذا العيد، في كل عام، على أهمية التراحم والتسامح ونبذ الخلافات، ليبقى مناسبة لتعزيز الأخوّة بين المسلمين، وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة.
لونيس رضوان




