
في سياق التحضيرات المبكرة لموسم الاصطياف 2026، أطلقت الجمعية المعنية بحماية البيئة مبادرة وطنية واسعة النطاق ترمي إلى تعزيز الوقاية من حرائق الغابات، من خلال تعبئة شاملة لمكاتبها البلدية والولائية، ودعوتها إلى الانخراط الفعّال في الخرجات الميدانية التحسيسية، بالتنسيق مع مديريات الغابات ومختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية استباقية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية لدى المواطنين، خاصة مع تزايد الإقبال على الفضاءات الغابية خلال فصل الصيف. حيث تركز الحملات على توعية العائلات والمصطافين بضرورة احترام قواعد السلامة البيئية، وفي مقدمتها الحفاظ على نظافة المحيط الطبيعي، وتفادي ترك النفايات أو المواد سريعة الاشتعال، إضافة إلى التحذير من مخاطر رمي القارورات الزجاجية التي قد تتحول إلى بؤر لاندلاع الحرائق بفعل انعكاس أشعة الشمس.
وفي هذا الإطار، شددت الجمعية على خطورة إشعال النيران في المواقع غير المؤمنة أو التي يصعب التحكم فيها، لما قد ينجم عن ذلك من كوارث بيئية جسيمة تهدد الغطاء النباتي والثروة الغابية، فضلًا عن تعريض الممتلكات والأرواح للخطر.
كما أولت الحملة اهتمامًا خاصًا بمستعملي الطرقات وأصحاب المركبات، من خلال توجيه رسائل تحسيسية تحذر من بعض السلوكيات اليومية التي قد تكون سببًا مباشرًا في اندلاع الحرائق، على غرار رمي أعقاب السجائر أو إشعال النار بمحاذاة الأعشاب الجافة.
وتؤكد الجمعية، في ختام بيانها، أن الوقاية من حرائق الغابات مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا مجتمعيًا وتنسيقًا محكمًا بين مختلف الفاعلين، معتبرة أن حماية الغابات ليست مجرد واجب بيئي، بل رهان وطني يستدعي انخراط الجميع دون استثناء، حفاظًا على سلامة الإنسان واستدامة الموارد الطبيعية.



