
أدان الاتحاد البرلماني العربي بشدة التصريحات الأخيرة التي وصفت سيطرة الكيان الصهيوني على الشرق الأوسط، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة، بأنها «أمر مقبول»، معتبرًا إياها تصريحات غير مسؤولة وخطيرة تمسّ جوهر القانون الدولي وتهدد استقرار المنطقة.
وفي بيان رسمي صدر اليوم الاثنين 23 فيفري 2026، وقّعه رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي، عبّر الاتحاد عن رفضه القاطع لمثل هذه الطروحات، مؤكدًا أنها تمثل إساءة فاضحة للأعراف الدبلوماسية الدولية، وانحيازًا سافرًا للعدوان والاحتلال، فضلًا عن كونها انتهاكًا صارخًا لقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية والعربية، وتحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
وأوضح البيان أن هذه التصريحات تشكّل تجاوزًا خطيرًا لمبدأ احترام سيادة الدول، وتهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة، وتمسّ بشكل واضح حقوق الشعوب العربية وكرامتها، محذرًا من أن شرعنة الاحتلال وفرض الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن تكون أساسًا لأي سلام عادل أو دائم.
كما ذكّر الاتحاد البرلماني العربي بأن هذه المواقف تتناقض صراحةً مع التصريحات المعلنة لرئيس الولايات المتحدة الرافضة لضمّ الضفة الغربية، وتتعارض في الوقت ذاته مع الالتزامات القانونية والسياسية للولايات المتحدة بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي.
وشدد الاتحاد على أن منطق الهيمنة والقوة لن يؤدي إلا إلى تعميق التوترات وزيادة منسوب العداء وعدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر احترام الشرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف.
وفي هذا السياق، دعا الاتحاد البرلماني العربي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف واضحة لحماية الشعب الفلسطيني، وضمان حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من جوان/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسك الأمة العربية بثوابتها القومية وحقوقها التاريخية، مجددًا رفضها المطلق لأي مساس بسيادتها أو محاولة لتزييف حقائق التاريخ والجغرافيا، ومشددًا على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مركزية لا تقبل المساومة أو التفريط.
عوفي نبيلة



