آخر الأخبارالرئيسيةمتفرقاتمجتمعوطنيايحدث اليوم
أخر الأخبار

ندوة “اليقظة الصحية”

ترسم آفاق 2050 لقطاع الصحة

Spread the love

نظّمت المؤسسة الجزائرية صناعة الغد ندوة وطنية بعنوان “اليقظة الصحية – أمراض الجزائريين في رمضان”، احتضنها المعهد الوطني للصحة العمومية بالعاصمة، تحت رعاية وزير الصحة البروفيسور محمد الصديق آيت مسعودان، وبمشاركة خبراء وأطباء ومختصين في الشأن الصحي.

وخلال مداخلته، أكد الوزير الأسبق للاستشراف ورئيس المؤسسة، السيد بشير مصيطفى، أن عدد حالات الأمراض المزمنة في الجزائر تجاوز 18 مليون حالة، فيما بلغت الأمراض العقلية نحو 1.6 مليون حالة، ما يستدعي – حسبه – دعم السياسات الصحية الحالية برؤية استشرافية تستشعر تحولات القطاع في أفق 2050.

وأوضح مصيطفى أن المعطيات المسجلة خلال العقد الأخير تعكس تصاعدًا ملحوظًا في المؤشرات الصحية، مشيرًا إلى أن حالات السرطان الجديدة ارتفعت بين سنتي 2015 و2025 من 4.6 آلاف حالة إلى 56 ألف حالة، بنسبة زيادة قاربت 1300 بالمائة، ليبلغ العدد الإجمالي قرابة نصف مليون حالة.

وفي عرضه الإحصائي، قدّم أرقامًا لافتة حول انتشار الأمراض المزمنة، حيث قُدّر عدد المصابين بداء السكري بـ 3.8 مليون شخص، ومرضى الضغط الشرياني بـ 8 ملايين، والأمراض العقلية بـ 1.5 مليون، والتوحد بـ 45 ألف حالة، والسمنة بـ 4 ملايين حالة، إضافة إلى انتشار أمراض القلب، التهاب الكبد الفيروسي، أمراض البروستات وسرطان الثدي، فضلًا عن أمراض الشيخوخة التي تمس شريحة تُقدّر بنحو 3 ملايين شخص فوق سن 65 سنة.

كما استعرض المتحدث وضعية الهياكل الصحية وتطور عدد الأطباء، مشيرًا إلى وجود نحو 28 ألف طبيب اختصاصي جزائري بالخارج، منهم 15 ألفًا بفرنسا، إلى جانب تسجيل نسبة وظائف إدارية تُقدّر بـ 33 بالمائة من إجمالي مناصب القطاع، وهو ما اعتبره مؤشرًا يستدعي إعادة التوازن بين التسيير والممارسة الطبية.

وبخصوص التمويل، أوضح أن ميزانية قطاع الصحة لسنة 2026 تمثل 6 بالمائة من إجمالي النفقات، بما يعادل 8 مليارات دولار، وتشكل قرابة 20 بالمائة من العجز الموازناتي، مع تغطية مجانية للعلاج لفائدة 90 بالمائة من السكان في إطار سياسة الدولة الاجتماعية.
واختتم مصيطفى مداخلته بجملة توصيات عملية، أبرزها:

استحداث خلية لليقظة الصحية ضمن هياكل الحكومة تتولى بناء قاعدة بيانات استشرافية وتحليل المؤشرات الصحية بعيدة المدى.
اعتماد منهج الاستشراف واليقظة في تخطيط السياسات الصحية.

إشراك القطاع الخاص في تمويل البنى التحتية الصحية لتخفيف الضغط على الميزانية العامة.
معالجة الأسباب الهيكلية للأمراض المزمنة، على غرار الضغط الاجتماعي، ظروف العمل، الازدحام المروري، التدخين الذي يمس نحو 4 ملايين جزائري، وأنماط الاستهلاك الغذائي.

وفي ختام الندوة، تم تنصيب “خلية اليقظة الصحية” التابعة للمؤسسة برئاسة الدكتور رشيد حميدي وعضوية عدد من الأطباء المختصين، في خطوة ترمي إلى تأطير العمل الاستشرافي الصحي وتعزيز المقاربة العلمية في صناعة القرار الصحي مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى