

ككل عام يدخل شهر رمضان الكريم على سكان مواطني ولاية برج بوعريريج في ذوق الحلو، وبعاداته وتقاليده التي تولد التضامن والتآزر والتآخي، بين العائلات، فلا تخلوا البيوت من القيام بشعائر الصيام كاملة.
رمضان برج بوعريريج … تقاليد التاريخ
حيث قبل قدوم شهر رمضان ترى الأهالي يشترون المستلزمات الواجبة لهذا الشهر، وربات البيوت تشرع في شراء أكواب وصحون وشراشف جديدة لطاولات الطعام، وشراء مختلف أنواع التوابل وكل ما يستوجب توفيره لمائدة رمضانية تليق بالعائلة من جهة، وبالضيوف الذين سيعزمون للإفطار، من جهة أخرى، كما أن المساجد تبدأ في الامتلاء بالمصلين قبل حلول الشهر الكريم، وفي ليلة القدر نجد أن اغلب مساجد الولاية تقيم مسابقات لحفظ القران واحتفالات دينية .
هدايا و تشجيع للأطفال الذين يصومون لأول مرة
الأطفال ببرج بوعريريج والذين يصومون لأول مرة يحضون بالحفاوة و الرعاية التامة، فتقدم لهم الهدايا و يشجعون على الصيام كي يداوموا عليه، كما تقام لهم احتفالات خاصة تشجيعا لهم على الصوم و ترغيبا في الشهر العظيم، ويحظون بالتمييز من اجل دفعهم للمواظبة على أداء هذه الفريضة .
الشربة، الحلو والبوراك أساسيان في مائدة البرايجية
إن ما يتميز به سكان عاصمة البيبان في التحضير لوجبة الفطور، هو الطبق الأساسي الذي لا يغيب عن مائدة رمضان طوال الشهر، وهو ” الشربة “، في حين أن البعض ينوع بين “الشربة” و”مرق الزيتون”، بالإضافة إلى أطباق أخرى متنوعة تتفنن في إعدادهم النساء، ضف لذلك أيضا ” اللحم الحلو” أو ما يعرف عند البعض بـ “طاجين الحلو” والذي يحضر من الزبيب والبرقوق المجفف واللحم وماء الورد والقرفة، دون أن ننسى ” البوراك” الذي يزيد من الطعم نكهة.
رمضان برج بوعريريج … تقاليد التاريخ
كما لا تخلو مائدات البرايجية عن بعض الحلويات التي تصنعها السيدات في رمضان من جهة أو الحلويات الموسمية التي تباع في المحلات مثل “الزلابية” و”قلب اللوز ” و”البقلاوة” وغيرها. وتلتئم العائلة على المائدة في فطور رمضاني جميل، كما أن البعض من أفراد العائلات يقومون بدعوة أفراد عائلة آخرين للإفطار وهكذا دواليك ، في حين أن بعض الأصدقاء يقومون بالإفطار كل يوم عند صديق حتى نهاية الشهر الفضيل .

التراويح، التجوال ، زيارة الأقارب والدومينو ليالي السهر
بعد الإفطار تكثر الحركة في المدينة وقرى ومداشر برج بوعريريج، فبعد أداء صلاة التراويح ، تقوم بعض العائلات بزيارة إلى الأهل والأقارب قصد السهر والسمر، والبعض الأخر بالتجوال، في حين أن الشباب يتجه نحو المقاهي للسهر تحت أهازيج لعبة “الدومينو” أو “الرامي” ، غير أن مديرية الثقافة لولاية برج بوعريريج فكرت في المواطنين بطريقتها الخاصة، إذ برمجت سهرات فنية وفكاهية يوميا قصد ترويح العائلات عن أنفسهم ونسيان تعب الصيام.
احتفالات خاصة في ليلة القدر
ما يميز هذا الشهر الفضيل هو ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، حيث في هذه الليلة تمتلأ المساجد بالمصلين الذين يؤدون الصلوات المفروضة وصلاة التراويح، وتلاوة القرآن الكريم، فتقام مسابقات لحفظ القرآن و ترتيله، كما أن الكثير من العائلات تقوم بعملية الختان لأبنائها في جو ملؤه البهجة و الفرج والسرور، في حين أن بعض الجمعيات الخيرية والبلديات تقوم بعملية ختان جماعية لأبناء المعوزين والبر والإحساس في جو بهيج. و مع حلول الأيام الأخيرة من الشهر الكريم، تبدأ العائلات البرايجية في التحضير لعيد الفطر المبارك، فتقتني مستلزمات تحضير الحلويات، وشراء ألبسة العيد للأبناء، في حين يقوم البعض من العائلات بشراء ملابس العيد قبل حلول رمضان لتفادي غلاءها و كذا احتكار التجار للسلع الجديدة وإخراج القديمة.
لونيس رضوان



