
الجزائر تحتضن الطبعة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر بمشاركة 34 دولة
افتتحت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، اليوم، فعاليات الطبعة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر بقصر الثقافة مفدي زكرياء بالعاصمة، في الفترة الممتدة من 29 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2025. ويأتي الحدث هذه السنة تحت شعار ما وراء الحدود، بمشاركة واسعة من 34 دولة، ما يعكس الحضور الدولي المتنامي للمشهد التشكيلي الجزائري وقدرته على استقطاب التجارب الفنية العالمية.
فن يعبر الحدود
الجولة التي قادت الوزيرة عبر أجنحة الدول المشاركة كشفت عن غنى الأعمال المعروضة وتنوع المدارس الفنية التي تمثلها الوفود. فقد اطلعت بن دودة على لوحات ومنحوتات تجمع بين التجريب، الرمزية، الحداثة، والتراث، واستمتعت إلى شروح الفنانين حول تقنياتهم وتصوراتهم الإبداعية، مؤكدة اهتمامها بالمقاربات الفنية الجديدة التي توسع أفق التلقي البصري.
وفي تصريحاتها لوسائل الإعلام، شددت الوزيرة على أن المهرجان يشكل منصة كبرى لتعزيز الحوار الفني بين المبدعين الجزائريين ونظرائهم من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك فنانو المهجر. واعتبرت أن مشاركة فلسطين والصحراء الغربية لها رمزية خاصة، لأنها تتيح لفنانيهما التعبير عن قضايـاهم العادلة من خلال لغة الفن، رغم الصعوبات السياسية والإنسانية التي يواجهونها.
فن يعبر الحدود
وعلى هامش التظاهرة، عقدت الوزيرة جلسة إصغاء موسعة مع الفنانين التشكيليين الجزائريين، استمعت خلالها إلى انشغالاتهم المهنية والتنظيمية، وإلى مقترحاتهم لتطوير منظومة الفنون البصرية. وأكدت التزام الوزارة بمرافقة الطاقات الإبداعية، وتوفير فضاءات إنتاج وعرض مستدامة، والعمل على تعزيز البعد الاقتصادي للثقافة عبر تشجيع الصناعات الإبداعية.
بهذه الطبعة، يرسخ المهرجان موقعه كفضاء دولي للتبادل الجمالي والفكري، ويؤكد أن الفن المعاصر قادر على تجاوز الجغرافيا وصناعة جسور جديدة بين الشعوب.




