

الأخضرية تحيي ليالي رمضان بتظاهرة “إنشاد” لاكتشاف المواهب وترسيخ الفن الروحي
الأخضرية – تحتضن مدينة الأخضرية بولاية البويرة تظاهرة ولائية مميزة للمديح والإنشاد الديني بعنوان “إنشاد”، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، في مبادرة ثقافية تهدف إلى إحياء السهرات الرمضانية في أجواء روحانية راقية تعكس عمق الموروث الثقافي والديني للمجتمع الجزائري. وتُنظم هذه الفعالية من طرف جمعية نشاطات السلام الثقافية بالتنسيق مع المركز الثقافي “رخوان عيسى” بالأخضرية، وبمرافقة دار الثقافة علي زعموم وديوان مؤسسات الشباب، وتحت إشراف مديريتي الثقافة والفنون والشباب والرياضة.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن مساعي تعزيز حضور الفنون الروحية الهادفة في المشهد الثقافي المحلي، من خلال توفير فضاء تنافسي يجمع بين الإبداع الفني والرسالة القيمية، حيث تهدف إلى اكتشاف وترقية المواهب الشابة في مجال المديح والإنشاد الديني، وترسيخ القيم الروحية والجمالية المرتبطة بالشهر الفضيل، إلى جانب المحافظة على التراث الإنشادي الأصيل وتشجيع الأداء الفني الراقي.
وتشهد هذه الطبعة مشاركة واسعة تشمل تسع بلديات من دائرتي الأخضرية وقاديرية، ضمن مسابقة رمضانية تسعى إلى بعث تقاليد السهرات الإنشادية وفتح المجال أمام الطاقات الشابة لإبراز قدراتها الصوتية والفنية في أجواء إيمانية مميزة، بما يعزز روح التنافس الإيجابي ويشجع الإبداع الهادف.
وتُنظم المنافسة عبر ثلاث سهرات إقصائية متتالية، يتأهل من خلالها أفضل المشاركين إلى السهرة النهائية التي تجمع تسعة متسابقين، تحت إشراف لجنة تحكيم متخصصة تضم أسماء بارزة في عالم الإنشاد، حيث يتم تقييم المشاركين وفق معايير فنية دقيقة تشمل سلامة الأداء الصوتي، وعمق الإحساس الروحي، وجودة النص، والالتزام بالطابع الديني، إضافة إلى الحضور الركحي والانسجام الجماعي.
وفي هذا السياق، أكد مدير الثقافة والفنون لولاية البويرة، السيد إبراهيم بن عبد الرحمن، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تنشيط الساحة الثقافية خلال شهر رمضان وإعادة الاعتبار للفنون الروحية الهادفة، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقاً واعدة لاكتشاف المواهب الشابة وصقلها، كما تعكس أهمية الشراكة الفاعلة بين المؤسسات الثقافية والحركة الجمعوية في إنجاح المشاريع الثقافية ذات البعد القيمي والفني.
وتُختتم هذه التظاهرة بسهرة نهائية كبرى تتويجاً لأجمل الأصوات المشاركة، حيث خصصت لجنة التنظيم، بالتنسيق مع دار الثقافة علي زعموم بالبويرة، جوائز مالية تشجيعية للفائزين بالمراتب الثلاثة الأولى، في موعد فني وروحي يجمع الجمهور بعذوبة الكلمة وصفاء النغم، ويؤكد أن إحياء ليالي رمضان بالفن الهادف يمثل استثماراً حقيقياً في صون الهوية الثقافية الوطنية ورعاية المواهب الشابة الصاعدة.
تقرير خالد علواش




