

عقدت اليوم الثلاثاء اللجنة البرلمانية المشتركة الموسعة، اجتماعا برئاسة “رابح بغالي” خُصص للاستماع إلى عرض وزير العدل حافظ الأختام ” لطفي بوجمعة ” ممثلا للحكومة، حول مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور.
وقد عرف الاجتماع حسب بيان مشترك صادر عن غرفتي البرلمان حضور مقرر اللجنة “فخور إبراهيم” مقرر اللجنة و وزيرة العلاقات مع البرلمان “نجيبة جيلالي” ، حيث قد خلال هذا الاجتماع ممثل الحكومة عرضاً مفصلاً حول مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، و أوضح أنه يتضمن بعد تقييم تطبيق دستور 2020، حزمة متكاملة من التعديلات التقنية الرامية إلى تحسين فعالية المؤسسات وضمان استمرارية الدولة، كما يقترح إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للمترشح لرئاسة الجمهورية بالنظر لطبيعة المهام، وتنظيم مراسم أداء اليمين الدستورية بجعلها أمام البرلمان بغرفتيه المجتمعتين أو مجلس الأمة عند الشغور، مع إسناد تلاوة اليمين للرئيس الأول للمحكمة العليا، و ذلك تكريسًا للتقليد وتفادي التعارض.
كما يمنح التعديل التقني للدستوري حسب ذات البيان رئيس الجمهورية صلاحية الدعوة إلى انتخابات محلية مسبقة سدًا لفراغ دستوري، ويعدل تمثيل الولايات في مجلس الأمة بالاعتماد على عدد السكان بدل التساوي مع أحكام انتقالية للأعضاء الحاليين، فيما يحدد مدة رئاسة مجلس الأمة بست سنوات (06) بدل ثلاث (03) لضمان الاستقرار، ويجعل افتتاح الدورة البرلمانية خلال شهر سبتمبر دون تحديد يوم لمرونة أكبر، ويعالج الخلاف التشريعي بين غرفتي البرلمان بإشراك مجلس الأمة في الفصل النهائي عندما يتعلق الأمر بمجال اختصاصه الدستوري.
ومن ضمن التعديلات المطروحة أنه يعيد النظر في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء بإقصاء التمثيل النقابي ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان لعدم الملاءمة وإدراج النائب العام لدى المحكمة العليا لضمان الانسجام، ويعدل نظام التعيين في الوظائف القضائية النوعية ليكون بمرسوم رئاسي بعد استشارة المجلس بدل رأيه المطابق وهذا تفاديًا للتعارض، كما يوسع صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتشمل الرقابة على العمليات الانتخابية والاستفتائية مع إسناد الجوانب المادية للإدارة.
ويدرج التعديل أيضا أحكامًا انتقالية لضمان تكييف المؤسسات مع التعديلات في آجال معقولة، وينظم التجديد النصفي الأول لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين عند إنشاء ولايات جديدة عن طريق القرعة مع استثناء رئيس المجلس حفاظًا على استمرارية المؤسسات وربط الخبرة البرلمانية بين العهدات.
وعقب ذلك، تم فتح باب النقاش بين أعضاء اللجنة البرلمانية المشتركة، حيث تم تبادل الآراء وطرح عدد من الانشغالات والاستفسارات، قصد توضيح بعض الجوانب المرتبطة بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، بما يساهم في إثراء النقاش وضمان توافق أحكامه مع المبادئ الدستورية، حيث تكفل في هذا الشأن وزير العدل حافظ الأختام، ممثل الحكومة، بالرد على هذه الاستفسارات بمزيد من الإيضاح.
للإشارة، فإن اللجنة البرلمانية المشتركة الموسعة تعكف على إعداد تقريرها المتعلق بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، قصد عرضه على البرلمان بغرفتيه المجتمعتين معًا يوم غد، الأربعاء للمصادقة عليه.
لونيس رضوان




