آخر الأخبارالرئيسيةوطنيا

الجزائر تعزز جاهزيتها البيئية

تكوين، إنقاذ، توثيق، استدامة

Spread the love

في إطار جهود الدولة الجزائرية لتعزيز قدراتها في مجالي إدارة الكوارث وحماية البيئة، تشهد ولايتا البويرة والجزائر العاصمة حدثين وطنيين هامين، يجسدان التزام المؤسسات الوطنية بالتكوين، الجاهزية، وصون الذاكرة التاريخية والبيئية للبلاد.

فبولاية البويرة، تنظم المديرية العامة للحماية المدنية تمرينًا ميدانيًا من نوع MUSAR – HUSAR في الفترة الممتدة من 08 إلى 12 نوفمبر 2025، ضمن المخطط العملي السنوي للمديرية. ويحاكي هذا التمرين وقوع زلزال قوي بشدة 7.2 درجات على سلم ريشتر في دولة أجنبية، يتطلب دعماً دولياً عاجلاً.

ويهدف التمرين، الموسوم بـ “تطوير قدرات فرق الإنقاذ للتدخل على المستوى الدولي”، إلى اختبار جاهزية وحدات الحماية المدنية الجزائرية في مجال البحث والإنقاذ الحضري الثقيل والمتوسط، وتقييم مدى انسجامها مع معايير منظمة INSARAG التابعة للأمم المتحدة.

ويُشارك في المناورة فريق HUSAR التابع لمديرية ولاية الجزائر، وأربعة فرق MUSAR من ولايات البليدة، البويرة، المدية وبومرداس، إلى جانب الوحدة الجوية وفرق الدعم الطبي واللوجستي والاتصال العملياتي.

يشرف على هذه التمارين الميدانية العقيد بوعلام بوغلاف، المدير العام للحماية المدنية، رفقة الجنرال فلاديمير فليتشيك المدير العام للحماية المدنية لدولة التشيك، بحضور والي ولاية البويرة والسلطات المحلية.

ويؤكد هذا الحدث على التقدم الملموس الذي أحرزته الجزائر في مجال إدارة الكوارث، والتزامها بتعزيز القدرات البشرية والعملياتية للحماية المدنية، انسجاماً مع دعم السلطات العمومية المستمر لتقوية آليات الاستجابة والتدخل السريع.

وفي سياق آخر، أشرفت السيدة كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة، اليوم بمقر الوزارة، على تنصيب اللجنة الوطنية لمشروع الذاكرة البيئية الاستعمارية، استناداً إلى توصيات الملتقى الوطني المنعقد بتاريخ 03 نوفمبر 2025 حول “الآثار البيئية للاستعمار في إفريقيا – الجزائر نموذجاً”

ويهدف هذا المشروع الوطني إلى حصر وتوثيق مناطق الأرض المحروقة والأنشطة الاستخراجية المدمرة للطبيعة خلال الحقبة الاستعمارية، في خطوة تُكرّس مفهوم الذاكرة البيئية كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية الجزائرية.

كما أشرفت الوزيرة بالمناسبة على إطلاق الدليل العلمي “شاهد عيان”، وهو مرجع بحثي يوثق الشهادات والأبحاث المتعلقة بالمخلفات البيئية للاستعمار، بما يُتيح للأجيال القادمة الاطلاع على حقائق تاريخية وإيكولوجية لطالما ظلت منسية.

بهذه المبادرات المتكاملة، تواصل الجزائر مسارها في تعزيز منظومتها الوطنية للحماية والتوثيق، واضعة الإنسان والبيئة في صميم استراتيجياتها الوطنية نحو مستقبل أكثر أماناً واستدامةً

تقرير عوفي نبيلةمراسلة دزاير نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى