آخر الأخبارالرئيسيةمحليات
أخر الأخبار

الآثار البيئية للاستعمار في إفريقيا

الجزائر انموذجا

Spread the love

الجزائر تُطلق الملتقى الوطني حول الآثار البيئية للاستعمار في إفريقيا: الجزائر نموذجًا، حيث  التنظيم مشترك بين وزارة البيئة وجودة الحياة ووزارة المجاهدين وذوي الحقوق… نحو ذاكرة بيئية إفريقية موحّدة تخدم التنمية المستدامة

انطلقت اليوم أشغال الملتقى الوطني حول الآثار البيئية للاستعمار في إفريقيا – الجزائر نموذجًا، بإشراف وزيرة البيئة وجودة الحياة، السيدة كوثر كريكو، رفقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تشريفت، وذلك بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس في العاصمة، بحضور عدد من الوزراء، وإطارات وخبراء، إلى جانب ثلة من المجاهدين. يهدف الملتقى إلى إضاءة الانعكاسات البيئية الممتدة للاستعمار في القارة الإفريقية، وطرح مقاربات عملية لمعالجتها في الحاضر وبناء مستقبل أكثر عدلًا واستدامة.

كوثر كريكو: «الذاكرة البيئية جزء لا يتجزأ من الذاكرة التاريخية للأمم».
«إحياء ذاكرة بيئية إفريقية موحَّدة مسارٌ نحو بناء مستقبل عادل ومستدام، يُعيد الاعتبار للبيئة كعنصرٍ محوري في التنمية والهوية الإفريقية المشتركة».

ما الذي يميّز هذا الملتقى؟

تقاطع الذاكرة والبيئة: يقدّم الحدث إطارًا نادرًا يجمع بين سياسات الذاكرة والعدالة البيئية، بما يكرّس فهمًا أشمل لجذور التدهور البيئي وتكاليفه التاريخية على المجتمعات الافريقية وخاصة الجزائر.

ويأتي التنسيق الحكومي المتعدد القطاعات: الشراكة بين وزارتي البيئة وجودة الحياة والمجاهدين وذوي الحقوق تعكس إرادة مؤسساتية لربط استحقاقات التاريخ بضرورات الإصلاح البيئي. وقد كان الحضورٌ نوعي بمشاركة خبراء ومختصين، إلى جانب مجاهدين، ما منح النقاش بعدًا معرفيًا وتوثيقيًا وإنسانيًا في آنٍ واحد.

أما محاور النقاش المرتقبة، فقد توازنا بين قراءة في سجل الأضرار البيئية الاستعمارية في إفريقيا، وتأثيراتها على الموارد الطبيعية والنُّظم البيئية وصحة السكان، وبين خيارات التأهيل البيئي واستعادة الأنظمة المتضررة، وربطها بأهداف التنمية المستدامة. كما كان للعدالة البيئية وحقوق المجتمعات المحلية، وكيفية تسوية الإرث البيئي بعدها ضمن أطر قانونية وأخلاقية حديثة. اما جانب البحث العلمي والتعاون الإفريقي–الإفريقي، فقد جاء لتبادل الخبرات وبناء قواعد بيانات وذاكرة بيئية مشتركة.

رسائل أساسية

1. الذاكرة البيئية ليست ترفًا معرفيًا؛ بل شرطٌ لفهم جذور الأزمات البيئية الراهنة وتحديد الأولويات بدقّة.

2. الإنصاف البيئي جزء من الإنصاف التاريخي، واستعادة التوازن مع الطبيعة ركنٌ من أركان الإنصاف مع الإنسان.

3. الشراكات الإقليمية أساس الحل، فالتحديات العابرة للحدود تتطلب حلولًا عابرة للحدود.

دلالات التوقيت والمكان

اختيار النادي الوطني للجيش ببني مسوس يحمل دلالة رمزية على تلاقي الذاكرة الوطنية مع مشاريع الإصلاح البيئي؛ فاستحضار الشهادات والتجارب التاريخية يثري عمل المختصين ويمنح السياسات العامة عمقها الإنساني.

بطاقة الحدث

الآثار البيئية للاستعمار في إفريقيا – الجزائر نموذجًا

الجهات المنظمة: وزارة البيئة وجودة الحياة بالتنسيق مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق

المكان: النادي الوطني للجيش – بني مسوس، الجزائر العاصمة

الحضور: وزراء، وإطارات وخبراء، وعدد من المجاهدين

ثبّت هذا الملتقى منطقًا جديدًا لصياغة السياسات البيئية في المنطقة، قوامه أن الذاكرة مصدر معرفة ومحرّك إرادة، وأن التنمية المستدامة لا تكتمل دون إنصاف بيئي يعالج ما علق بالطبيعة والإنسان من آثار الحقبة الاستعمارية. وبين خطاب الذاكرة وأدوات العلم والسياسة، تبرز الجزائر هنا نموذجًا لقراءة الماضي كي تُحسن بناء المستقبل.

أنيسة براهنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى