
أوريدو تُخلّد الذكرى 63 للاستقلال بعرض فيلم “الطيارة الصفراء”: رسالة وفاء عبر الشاشة
في أجواء وطنية نابضة بالاعتزاز والانتماء، أحيت شركة Ooredoo الذكرى الثالثة والستين لعيدي الاستقلال والشباب بطريقة فنية متميزة، حيث نظّمت عرضًا خاصًا لفيلم “الطيارة الصفراء” للمخرجة الشابة هاجر سباطة، وذلك لفائدة موظفيها بقاعة سينما “غاردن سيتي” بالعاصمة.
ويأتي هذا النشاط الثقافي في سياق حرص الشركة على ترسيخ القيم الوطنية، وتعزيز حضور الذاكرة الجماعية في الوسط المهني، من خلال أعمال فنية تحاكي حقبة الكفاح التحرري وتُسلّط الضوء على التضحيات التي صنعت الجزائر المستقلة.
الفيلم، الذي تبلغ مدته 40 دقيقة، من إنتاج المركز الجزائري للسينما، يأخذ المشاهدين في رحلة عبر الزمن إلى عامي 1956-1957، في ذروة الثورة التحريرية. تدور قصته حول “جميلة”، الشابة التي تخوض غمار البحث عن حقيقة استشهاد شقيقها “مصطفى”، وهو ما يفتح بابًا على الجوانب الإنسانية والمؤلمة في معاناة العائلات الجزائرية إبان الاحتلال الفرنسي.
ولم يقتصر الحدث على العرض السينمائي فقط، بل أعقبه نقاش غني أدارَه السيد رمضان جزايري، مدير الشؤون المؤسساتية في Ooredoo، بمشاركة نخبة من المختصين في المجال السمعي البصري، على غرار المخرجة هاجر سباطة، والخبير الإعلامي سليم عقار، والمخرج سعيد عولمي. وتم خلال الجلسة التطرق إلى أهمية التوثيق السينمائي للتاريخ الوطني، ودور المرأة الجزائرية في الثورة، بالإضافة إلى القيمة الرمزية للسينما كأداة لحفظ الذاكرة وتمريرها للأجيال.
وقد حاز الفيلم على إشادة واسعة ونال جائزة “أفضل فيلم روائي قصير ومتوسط” في مهرجان Vues d’Afrique 2025 بمدينة مونتريال الكندية، كما شارك في عدة مهرجانات وطنية توّج فيها بعدة جوائز، ما يعكس نجاحه في الجمع بين البُعد الفني والرسالة الوطنية.
من خلال هذه المبادرة، تؤكد Ooredoo مرة أخرى التزامها العميق بالقضايا الوطنية، وتُبرز دور المؤسسات الاقتصادية في مرافقة المشهد الثقافي، لا سيما عبر دعم الإنتاج السينمائي الهادف.
وتمثل هذه الخطوة تأكيدًا جديدًا على أن الذاكرة الوطنية ليست حكرًا على المناسبات الرسمية، بل يمكن أن تُبعث من جديد عبر الإبداع الفني، لتظل جذوة الثورة مشتعلة في القلوب، وتتواصل رسائلها بين الأجيال.




