
أصدر مكتب مجلس الأمة، برئاسة السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم الإثنين 02 فيفري 2026، بيانًا رسميًا غداة تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي غار جبيلات–تندوف–بشار، والذي أشرف عليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مؤكدًا أن هذا الإنجاز الاستراتيجي يشكل تتويجًا لإرادة سياسية مستقلة ورؤية تنموية بعيدة المدى.
وجاء في البيان أن مشروع غار جبيلات يُعد من أعظم المشاريع السيادية التي عرفتها الجزائر الحديثة، لما يحمله من أبعاد اقتصادية وجيوسياسية وتنموية عميقة، ولما يجسده من قدرة الدولة الجزائرية على تجسيد خياراتها الاستراتيجية بالاعتماد على كفاءات وطنية وموارد محلية خالصة، في ظرف دولي وإقليمي معقد.
وثمّن مكتب مجلس الأمة عالياً العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية لهذا المشروع منذ توليه رئاسة البلاد، معتبرًا أن قرار إطلاق واستكمال هذا الصرح المنجمي العملاق يعكس وفاءً لرسالة الشهداء، وتجسيدًا عمليًا لمبدأ استقلالية القرار الوطني، بعيدًا عن منطق التبعية أو الإملاءات الخارجية.
وأكد البيان أن تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي، المتزامن مع استخراج أول شحنة من خام الحديد بمنجم غار جبيلات، من شأنه إحداث تحول نوعي في المسار التنموي للجنوب الغربي، وإعادة رسم الخريطة الاقتصادية للمنطقة، مع ما يحمله ذلك من آفاق واعدة في مجال الصناعات الثقيلة، وخلق الثروة، ومناصب الشغل، وتعزيز العدالة المجالية.
كما عبّر مكتب مجلس الأمة عن ارتياحه لمستوى الحوكمة الرشيدة التي رافقت تجسيد المشروع، وحسن توظيف الموارد المالية والبشرية، معتبرًا أن هذا الإنجاز يمثل نموذجًا لمشاريع استراتيجية دائمة الأثر، تمتد فوائدها عبر الأجيال، وتدعم الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والبعيد.
وفي ختام بيانه، وجّه مكتب مجلس الأمة أسمى عبارات التقدير لكل الإطارات والعمال والمهندسين الجزائريين الذين ساهموا في إنجاح مشروع غار جبيلات، كما حيّا الجيش الوطني الشعبي نظير جهوده في تأمين وحماية هذا المشروع الاستراتيجي، مهنئًا الشعب الجزائري قاطبة بهذا الإنجاز التاريخي الذي يعزز وحدة الوطن ويكرّس مسار الجزائر المنتصرة.



