
في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى ترقية ثقافة السلامة المرورية والحد من حوادث السير، نظّم المكتب الولائي للجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق لولاية وهران حملة تحسيسية ميدانية لفائدة مستعملي الطرقات، وذلك على خلفية التقلبات الجوية الأخيرة التي تشهدها الولاية وعدد من المناطق المجاورة.
وتأتي هذه المبادرة التحسيسية استجابة للظروف المناخية غير المستقرة، وما يرافقها من مخاطر محتملة على سلامة مستعملي الطريق، لاسيما في ظل انخفاض الرؤية، وزلق الطرقات، واشتداد الرياح، وهي عوامل تفرض على السائقين التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر أثناء السياقة.

وقد شملت الحملة تقديم إرشادات ونصائح وقائية مباشرة للسائقين، تمحورت أساسًا حول ضرورة تخفيض السرعة، واحترام مسافة الأمان، والتأكد من الجاهزية التقنية للمركبات، خاصة ما تعلق بحالة العجلات، ونظام الفرملة، وأجهزة الإنارة، إضافة إلى تفادي المناورات الخطيرة والاستعمال المفرط للهاتف النقال أثناء القيادة.
كما تم خلال هذه الخرجة الميدانية توزيع مطويات تحسيسية تتضمن معلومات توعوية مبسطة حول مخاطر السياقة في الظروف الجوية الصعبة، مع التأكيد على أن الالتزام بقانون المرور ليس مجرد إجراء قانوني، بل سلوك حضاري يعكس الوعي والمسؤولية الفردية والجماعية في حماية الأرواح والممتلكات.

وقد عرفت الحملة تفاعلًا إيجابيًا واستحسانًا ملحوظًا من قبل مستعملي الطريق، الذين عبّروا عن أهمية مثل هذه المبادرات في تذكيرهم بمخاطر الطريق، خاصة خلال الفترات التي تشهد تغيرات مناخية مفاجئة.
وفي هذا السياق، أكد السيد جرادي محمد، رئيس المكتب الولائي للجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق لولاية وهران، أن هذه الحملة تندرج ضمن برنامج عمل متواصل يهدف إلى تعزيز الوعي المروري، وترسيخ ثقافة الوقاية، والتقليل من السلوكيات الخطيرة التي تُعدّ السبب الرئيسي في وقوع حوادث السير.
وتجدد الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق دعوتها لكافة مستعملي الطريق إلى التحلي بروح المسؤولية، والتقيد بقواعد السلامة المرورية، لأن الطريق مجال مشترك، وسلامة الجميع تبدأ بوعي كل فرد.




