
في إطار متابعة ميدانية للجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرقات
سجّل قطاع النقل الحضري بولاية جيجل، لاسيما على مستوى بلدية زعموش بدائرة الطاهير، خلال الساعات الأخيرة، عودة السائقين إلى ممارسة نشاطهم بصفة عادية، عقب الإضراب الذي شهده القطاع، والذي خلّف اضطرابًا ملحوظًا في حركة تنقّل المواطنين، خاصة الفئات المرتبطة بالدراسة والعمل.

وتأتي هذه العودة في سياق متابعة ميدانية وتحسيسية قامت بها الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرقات، التي تواصل، عبر مكاتبها الولائية، لعب دور محوري في مرافقة السلطات العمومية والتحسيس بضرورة احترام القوانين المنظمة للنقل، باعتباره مرفقًا عموميًا لا يحتمل التوقف أو التعطيل خارج الأطر القانونية.

وفي هذا الصدد، شدّدت الجمعية، بالتنسيق مع الشركاء الأمنيين والجهات الوصية، على خطورة الإضرابات غير المؤطرة قانونيًا، لما لها من انعكاسات مباشرة على سلامة السير وحياة المواطنين، مؤكدة أن الالتزام برخص استغلال الخطوط واحترام الواجبات المهنية لا يقل أهمية عن المطالب الاجتماعية.
وقد ساهمت هذه الجهود التحسيسية، إلى جانب الإجراءات التنظيمية التي أقرتها الجهات المختصة، وعلى رأسها التلويح بالسحب الفوري لرخص الاستغلال في حال الإخلال بالقانون، في إعادة النشاط إلى وضعه الطبيعي، واستئناف حركة النقل عبر مختلف الخطوط، خاصة تلك الرابطة بين بلدية زعموش ومحيطها بدائرة الطاهير.
ولقيت هذه العودة ارتياحًا واسعًا في أوساط المواطنين، الذين ثمّنوا الدور الذي تلعبه الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرقات في نشر ثقافة السلامة المرورية، والدفاع عن حق المواطن في تنقّل آمن ومنتظم، دون الإضرار بمصالح المواطن البسيط أو المريض أو التلميذ والطالب.
وتجدد الجمعية، بالمناسبة، دعوتها إلى تغليب لغة الحوار والمسؤولية، ومعالجة الانشغالات المهنية في إطار مؤسساتي منظم، بعيدًا عن كل ما من شأنه المساس بأمن الطريق أو تعطيل المرفق العام، مؤكدة أن استقرار قطاع النقل هو جزء لا يتجزأ من استقرار المجتمع.



