
حملة تطوعية تعزز التربية المرورية والمسؤولية الجماعية بوادي رهيو
استجابة لدعوة كريمة من مدير مدرسة الشهيد رقيق بوطالب بمدينة وادي رهيو، نظّم مكتب وادي رهيو للجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق حملة تطوعية واسعة النطاق، استهدفت المساهمة في نظافة المدرسة وتزيين ساحاتها ومحيطها، إلى جانب تقليم الأشجار وصيانة الطاولات وتجديد بعض مرافق المؤسسة، في بادرة تعكس عمق الشراكة المجتمعية بين مختلف الفاعلين ودور المجتمع المدني في ترقية الوسط المدرسي.
مدارس نظيفة تزرع الوعي
الحملة، التي شارك فيها عدد من أعضاء المكتب المحلي للجمعية إلى جانب طاقم المدرسة ومتطوعين من أبناء الحي، جاءت في إطار تعزيز روح المواطنة وترسيخ ثقافة العمل التطوعي لدى الناشئة، باعتبار المدرسة فضاءً أساسياً لتشكيل الوعي وترسيخ قيم الانضباط والنظافة والاحترام. وقد استهل النشاط بجولة تقييمية لمحيط المدرسة لتحديد نقاط التدخل ذات الأولوية، ثم انطلقت الورشات العملية التي شملت تنظيف الساحات والأقسام، وإزالة الأتربة والمخلفات، وتشذيب الأشجار بغية تحسين الإطار الجمالي للمكان، إضافة إلى صيانة عدد معتبر من الطاولات قصد توفير ظروف مريحة للتلاميذ.
ولم يقتصر النشاط على الجانب المادي فحسب، بل رافقه حديث متبادل بين أعضاء الجمعية وإدارة المدرسة حول آفاق التعاون المستقبلية، خاصة ما يتعلق بنشر ثقافة السلامة المرورية داخل الوسط التربوي، عبر حملات تحسيسية موجهة للتلاميذ حول مخاطر الطريق وأهمية احترام قواعد المرور، وذلك انسجامًا مع الأدوار الجوهرية التي تضطلع بها الجمعية في الحد من حوادث المرور وتوعية مختلف شرائح المجتمع.
مدارس نظيفة تزرع الوعي
كما أشاد مدير المدرسة بالمبادرة، معتبرًا إياها نموذجًا يحتذى في تكريس الشراكة بين المؤسسات التربوية ومختلف الهيئات المدنية، بما ينعكس إيجابًا على البيئة المدرسية وسلوكيات التلاميذ ويحفزهم على احترام محيطهم الدراسي والمساهمة في المحافظة عليه.
واختُتمت الحملة بجلسة تقييمية قصيرة تم خلالها تثمين المجهودات المبذولة من جميع المشاركين، والتقاط صور تذكارية توثق روح المبادرة والعمل المشترك بين المتطوعين. وقد عبّر أعضاء الجمعية عن استعدادهم لمواصلة مثل هذه الأنشطة في مؤسسات تربوية أخرى عبر بلدية وادي رهيو، دعمًا لرسالتهم الساعية إلى خدمة المجتمع وترسيخ قيم التربية الوقائية لدى الجيل الصاعد.



