مباحثات جزائرية توغولية قبيل مؤتمرين دوليين حول جرائم الاستعمار والسلم في إفريقيا
عشية احتضان الجزائر لحدثين إفريقيين بارزين هما المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا يوم 30 نوفمبر، والدورة الثانية عشرة لمسار وهران حول السلم والأمن في إفريقيا في الفاتح من ديسمبر من العام الجاري، استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، نظيره التوغولي روْبير دوسي،في لقاء حمل أبعادا سياسية ودبلوماسية تعكس عمق الشراكة بين البلدين ورهانات المرحلة الراهنة في القارة.
دبلوماسية إفريقية برؤية مشتركة
المحادثات الثنائية شكلت مناسبة لمراجعة واقع وآفاق التعاون بين الجزائر والتوغو، لاسيما في المجالات السياسية والأمنية والتنموية. وجدد الطرفان رغبتهما المشتركة في تعزيز العمل التنسيقي داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، بما يعكس تطلعات الدول الإفريقية إلى بناء مقاربة موحدة في مواجهة التحديات المتنامية.
وشكل الوضع الأمني بالقارة، وخاصة في منطقة الساحل الصحراوي، محوراً أساسياً في النقاش، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر حول سبل مواجهة التهديدات العابرة للحدود، ودعم الاستقرار الإقليمي، وتفعيل الآليات الإفريقية للوقاية من النزاعات. كما أكد الجانبان على الدور المحوري للجزائر في هندسة مقاربات السلم والأمن، وعلى أهمية مساهمة التوغو في دعم الجهود الجماعية داخل القارة.
دبلوماسية إفريقية برؤية مشتركة
وفي سياق التحضير لاجتماعات الجزائر الدولية، اعتبر الوزيران أن المؤتمر الخاص بجرائم الاستعمار يشكل محطة مفصلية لإعادة قراءة الذاكرة الإفريقية المشتركة، وتثبيت حق الشعوب في الإنصاف التاريخي. أما “مسار وهران” فيأتي، بحسب الجانبين، لترسيخ تقاليد الحوار الإفريقي البيني، وتعزيز الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية.
بهذه المباحثات، تؤكد الجزائر والتوغو التزامهما بخدمة الأجندة الإفريقية المشتركة، وتعميق التشاور السياسي، بما يعزز موقع القارة في الساحة الدولية ويكرس مساراً مستداماً للسلم والتنمية.




