غير مصنف
أخر الأخبار

وفاة الفنانة بيونة …

رحيل أيقونة من أيقونات الدراما الجزائرية

Spread the love

فقدت الساحة الفنية الجزائرية، صباح اليوم، واحدة من أكثر وجوهها حضوراً وتميزاً، بوفاة الفنانة القديرة باية بوزار، المعروفة فنياً باسم بيونة، عن عمر ناهز 73 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض. وبرحيلها، تطوي الجزائر صفحة أخرى من صفحات الإبداع النسائي الذي شكّل وجدان أجيال من المشاهدين.

ولدت بيونة في قلب العاصمة الجزائرية، وترعرعت في أحياءها الشعبية التي كوّنت شخصيتها وأسلوبها الفني القريب من الناس. وقد استطاعت منذ بداياتها أن تفرض حضوراً لافتاً بصوتها المميز، وروحها المرحة، وقدرتها الفريدة على أداء الأدوار المركّبة التي تجمع بين الكوميديا والدراما في آن واحد.

برز اسم بيونة بقوة من خلال مشاركتها في عدد من أبرز الأعمال السينمائية والتلفزيونية الجزائرية. فقد خلّد الجمهور أداءها في فيلم “الدار الكبيرة” الذي رسّخ مكانتها كفنانة قادرة على حمل أعمال ثقيلة ومؤثرة. كما حققت حضوراً استثنائياً في عدة مسلسلات، من بينها “المليونير” و”الدامة” و”دار لفشوش”، حيث شكّلت شخصيتها في هذه الأعمال جزءاً من الذاكرة الدرامية الجزائرية.

ولعل أحد أبرز محطاتها الفنية يبقى السيت كوم الشهير “ناس ملاح سيتي”، الذي أظهر جانبها الكوميدي المتفرّد، ورسّخها كأحد الوجوه المحبوبة لدى العائلات الجزائرية. فقد نجحت بيونة في منح الشخصية الشعبية روحاً إنسانية عميقة، ما جعلها قريبة من الجمهور بمختلف فئاته.

وفاة الفنانة بيونة …

رحيل بيونة يشكل خسارة كبيرة للمشهد الفني، إذ فقدت الجزائر فنانة من طراز نادر، تميّزت بالصدق الفني، والبساطة، والالتزام، وبتاريخ طويل من العطاء الذي تجاوز خمسة عقود. وقد عبّر العديد من الفنانين والمخرجين عن حزنهم العميق لفقدانها، مؤكدين أن رحيلها يترك فراغاً لا يمكن تعويضه في الدراما الجزائرية.

وبرحيلها، تودّع الجزائر إحدى نسائها اللواتي حملن الفن في قلوبهن، وقدّمن له حياتهن، تاركات خلفهن رصيداً غنياً سيظل شاهداً على موهبتها، وعلى مسيرة لم يُكتب لها أن تتكرر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى