
وعي مروري يحمي الأجيال
شهدت ولاية النعامة صباح اليوم، فعاليات يوم تحسيسي وتوعوي متميز لفائدة سائقي النقل المدرسي، ضمن مبادرة حيوية تهدف إلى ترسيخ ثقافة السلامة المرورية وحماية التلاميذ أثناء تنقلاتهم اليومية. وقد أقيمت الفعالية على مستوى دار الثقافة أحمد شامي، تحت إشراف السيد لوناس بوزقزة، والي الولاية، وبحضور رئيس الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق – مكتب النعامة، إلى جانب ممثلين عن مختلف الهيئات والفاعلين في مجال السلامة المرورية.
تركز اليوم الدراسي على تعزيز الوعي المهني والأخلاقي لدى سائقي مركبات النقل المدرسي، عبر التأكيد على الالتزام الصارم بقوانين المرور، وتفادي مظاهر التهور والسرعة الزائدة، والانتباه أثناء القيادة، وإجراء الصيانة الدورية للمركبات، وربط حزام الأمان. كما شدّد المتدخلون على أن الوعي المروري يشكّل خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات، ويعد حجر الأساس لتحقيق بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين كافة.
وشمل البرنامج عرضاً سمعياً بصرياً قدّم حصيلة نشاطات المندوبية خلال الفترة الماضية، مما أبرز الجهود المتواصلة في الحد من الحوادث من خلال المقاربة التوعوية والمرافقة الميدانية المنتظمة. كما شهد اليوم الدراسي سلسلة مداخلات هادفة، منها كلمة الأمين الولائي لنقابة مستغلي مدارس تعليم السياقة، ومساهمات مختلفة من فاعلين في السلامة المرورية، إضافةً إلى مداخلة رئيس جمعية أولياء التلاميذ، حيث ركزت جميع المداخلات على أهمية العمل التشاركي بين جميع الأطراف لضمان سلامة النقل المدرسي.
لقد أكّد هذا الحدث مرة أخرى على أن سلامة النقل المدرسي تبدأ بالوعي الفردي داخل المركبة، وتتجسّد من خلال ممارسات يومية مسؤولة، وتترسخ حين يلتقي الإرشاد المؤسسي مع يقظة الضمير المهني. ورغم وجود القوانين كإطار ملزم، فإن الالتزام الشخصي بالسلوكيات الآمنة يظل العامل الأكثر تأثيراً في الحد من الحوادث، وحماية الأجيال الصاعدة من المخاطر المرورية.




