

في مشهد يختصر معاناة الإنسان في البادية، يوجّه الموالون بمحيط مكمن بن عمار في النقاط التالية:
المشتت – براج العلام – حدود رجم دموش – عڨلة النعجة – حوض السعد – البعير.

نداء استغاثة صادقًا إلى السلطات البلدية والولائية، يطلبون فيه تدخّلًا عاجلًا لفتح الطرقات والمسالك المؤدية إلى مساكنهم، حتى يتمكنوا من البقاء قرب مواشيهم ومواصلة رسالتهم في الحفاظ على الثروة الحيوانية.

كيف نطالبهم بالمحافظة على الثروة الحيوانية، وهم يعيشون ظروفًا مزرية بسبب انقطاع الطرق والمسالك؟

كيف نحدّثهم عن الأمن الغذائي، وهم محرومون من أبسط مقومات الوصول إلى أعلافهم ومياههم ووسائل عيشهم؟

نداء عاجل لمربي الماشية
إن ما يعيشه الموالون اليوم ليس مجرد عزلة عابرة، بل هو خطر حقيقي يهدد موردًا وطنيًا استراتيجيًا. فالثروة الحيوانية ليست ملكًا لفرد أو فئة، بل هي ركيزة من ركائز الاقتصاد المحلي، وضمانة من ضمانات الاستقرار الاجتماعي في مناطقنا الريفية.

الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق ترفع هذا النداء العاجل إلى السلطات البلدية والولائية، مدعّمًا بصور حية من الميدان توثّق حجم المعاناة وصعوبة التنقل.

فتح المسالك ليس مطلبًا ترفيًّا، بل ضرورة إنسانية واقتصادية. هو دعم مباشر لصمود الموالين، وحماية لقطعانهم من الهلاك، وصون لمصدر رزق مئات العائلات التي ارتبطت بالأرض والماشية ارتباط الروح بالجسد.

اليوم، نحن أمام مسؤولية جماعية:
مسؤولية السلطات في التدخل السريع ورفع العزلة.
مسؤولية المجتمع المدني في مؤازرة هذه الفئة الصابرة.

مسؤولية الجميع في إدراك أن الحفاظ على الثروة الحيوانية يبدأ بتهيئة الظروف الكريمة لمربيها.
فلنتكاثف جميعًا، ولنجعل من هذا النداء نقطة تحرك عاجل، لا بيانًا يُقرأ ثم يُنسى.

فخلف كل قطيع حكاية كفاح، وخلف كل موال أسرة تنتظر، وأرض تستحق أن تبقى حيّة بأهلها وخيرها.


