آخر الأخبارالرئيسيةمتفرقاتمجتمعمكان و ذاكرةوطنيايحدث اليوم
أخر الأخبار

نداء إلى أبناء المجاهدين

من أجل صون الذاكرة وحمل الأمانة

Spread the love

انطلاقا من واجب الوفاء، ومن عمق الانتماء، ومن الإيمان الراسخ بأن ذاكرة الثورة الجزائرية ليست ماضيًا يُستحضر في المناسبات، بل أمانة تُحمل ومسؤولية تُصان، أتوجه بهذا النداء إلى كل أبناء وبنات المجاهدين، وإلى كل الغيورين على تاريخ الجزائر المجيد.

لقد أنجبت ثورة التحرير المباركة رجالًا ونساءً عظامًا، من بينهم المجاهد الأب غالي محمد، المعروف خلال الثورة باسمه الرمزي «الزعيم»، والمجاهدة الأم دومة لعرابي، اللذان جسّدا، ومعهما آلاف المجاهدين والمجاهدات، أسمى معاني التضحية والصمود في وجه الاستعمار الغاشم، ودفعا ثمن الحرية سجونًا وتعذيبًا ومعاناة، دون أن تنكسر إرادتهما أو يلين عزمهما.

إن حمل اسم المجاهدين ليس شرفًا رمزيًا فحسب، بل هو مسؤولية تاريخية وأخلاقية، تفرض علينا أن نكون في مستوى التضحيات، وأن نحمي الذاكرة الوطنية من النسيان، والتحريف، والاستغلال، وأن نعيد لمنظمة أبناء المجاهدين دورها الطبيعي كفضاء جامع، يوحّد ولا يفرّق، ويحفظ ولا يزايد، ويبني ولا يهدم.

ومن هذا المنطلق، وإيمانًا مني بضرورة إعادة الاعتبار لمنظمة أبناء المجاهدين كهيئة وطنية جامعة، مستقلة في قرارها، مخلصة في رسالتها، أتقدم بهذا النداء الصادق، واضعًا نفسي في خدمة هذه الأمانة، مترشحًا لتحمل مسؤولية قيادة المنظمة، لا طلبًا لمنصب، ولا بحثًا عن وجاهة، بل وفاءً لعهد المجاهدين، وخدمةً للذاكرة، وانحيازًا صريحًا لقيم نوفمبر الخالدة.
إن طموحي أن تكون منظمة أبناء المجاهدين إطارًا فاعلًا في:

– صون الذاكرة الوطنية وحمايتها من التشويه.
– نقل رسالة الثورة إلى الأجيال الصاعدة بلغة العصر دون المساس بجوهرها.
– الدفاع عن كرامة المجاهدين وأسرهم، بعيدًا عن كل توظيف أو حسابات ضيقة.
– تعزيز روح الوحدة الوطنية، وربط الماضي المجيد بالحاضر المسؤول والمستقبل الواعد.

إن الجزائر اليوم، وهي تواجه تحديات داخلية وخارجية متعددة، أحوج ما تكون إلى استحضار روح الثورة، لا كشعار، بل كمنهج في الصدق، والانضباط، وحب الوطن، والتجرد من الأنانية.
وإذ أضع هذا النداء بين أيديكم، فإنني أؤمن بأن أبناء المجاهدين قادرون، إذا توحدوا، على إعادة الاعتبار لمنظمتهم، وجعلها صوتًا صادقًا للذاكرة، وسندًا للوطن، ودرعًا يحمي تاريخ الجزائر من كل محاولات المسخ أو النسيان.

رحم الله شهداءنا الأبرار، وبارك في مجاهدينا الأخيار،
وعاشت الجزائر وفية لذاكرتها، قوية بأبنائها، ثابتة على عهد نوفمبر.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
خالد غالي
مترشح لتحمل مسؤولية قيادة
منظمة أبناء المجاهدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى