آخر الأخباربريد القراءمتفرقاتمجتمعمحلياتوطنيا
أخر الأخبار

مسيرة عطاء لا تنطفئ

محمد بوجلطية… نموذج الالتزام الميداني في خدمة السلامة المرورية والعمل الإنساني

Spread the love

يُخلِّد هذا المقال مسيرة رجلٍ آمن بأن خدمة الناس واجبٌ يومي، وبأن الوقاية ليست شعارًا بل ممارسة ميدانية تتطلّب حضورًا دائمًا، وصبرًا طويلًا، وإخلاصًا لا يطلب مقابلاً. لقد جسّد الراحل محمد بوجلطية، المنتمي إلى الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرقات، معنى الالتزام الحقيقي، وترك أثرًا لا يُمحى في كل مبادرة شارك فيها، وكل حملة قادها، وكل يدٍ صافحها وهو يذكّر بقيمة الحياة على الطريق.

يُجسِّد الراحل صورة الفاعل الجمعوي الذي لا يكتفي بالتوجيه من بعيد، بل ينزل إلى الميدان، يشرح ويُقنع، ويُصغي قبل أن يتكلم. كان حضوره لافتًا في الحملات التحسيسية داخل المؤسسات التربوية، وفي نقاط المراقبة والطرقات، وفي المناسبات الوطنية التي تتطلب تعبئة جماعية لحماية الأرواح. لم تكن رسالته تقنية فحسب، بل إنسانية في جوهرها، تنطلق من احترام المواطن، وتُراهن على الوعي بدل الردع وحده.

مسيرة عطاء لا تنطفئ

يُبرز مساره داخل الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرقات قدرة عالية على التنسيق والعمل المشترك، سواء مع مصالح الأمن أو الحماية المدنية أو الهيئات المحلية. وقد عُرف عنه حرصه على التنظيم والانضباط، وإيمانه بأن العمل الجماعي هو السبيل الأنجع لتحقيق نتائج مستدامة. لذلك، ارتبط اسمه بمبادرات نوعية، وحملات وُصفت بالنموذجية، تركت صدى إيجابيًا لدى المواطنين والإعلام على حد سواء.

يُؤكِّد كل من عرفه أن محمد بوجلطية لم يكن يبحث عن الأضواء، بل عن الأثر. كان يشتغل في صمت، ويُنجز بثبات، ويترك النتائج تتكلم عنه. وفي زمن تتراجع فيه قيم التطوع، أعاد الاعتبار لمعنى العطاء الخالص، وجعل من السلامة المرورية قضية مجتمعية تتجاوز الأرقام والإحصاءات إلى إنقاذ الأرواح وحماية العائلات.

مسيرة عطاء لا تنطفئ

يختتم رحيله صفحة جسدية، لكنه يفتح صفحات من الذاكرة والاقتداء. فالأعمال التي أنجزها، والقيم التي دافع عنها، ستبقى مرجعًا لكل من يؤمن بأن الطريق الآمن يبدأ بالإنسان الواعي، وبالفاعل الميداني الصادق. إن الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرقات، وهي تستحضر مسيرته، تجدّد العهد على مواصلة الرسالة بنفس الروح والمسؤولية، وفاءً لرجلٍ علّم بالفعل قبل القول، وبالحضور قبل الشعارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى