
عقب التصويت على قانون المالية لسنة 2026السيدات والسادة الحضور،
أودّ، بعد المصادقة على قانون المالية لسنة 2026، أن أتوجّه، في المقام الأول، بأحرّ التبريكات والتهنئة إلى عُمومِ الجزائريات والجزائريين، بمضامين هذا القانون الذي رَصَدَتْ له الدولة، ميزانيةً قياسية تفوقُ 17 ألف مليار دينار [ما يُعادل 135 مليار دولار أمريكي]، والذي يندرجُ في إطارِ مواصلةِ السياسةِ النهضوية والفضيلةِ التنموية التي جاء بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، منذ توليهِ مقاليدَ رئاسةِ الجمهورية، ديسمبر 2019، واعتنقَتْها الجزائرُ الجديدة المنتصرة. وأبانت على عزمٍ كبير لبلوغ التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال مشاريع مُهيكِلَة وعملاقة ذات بُعد وطني، حشدَتْ لها ما يلزمُ من مخصّصات (برنامج إسكان واسع وبناء آلاف السكنات بمختلف الصيغ، وإنجاز منجم غارا-جبيلات وخط السكة الحديدية المنجمية تندوف-بشار، وربطِ ميناء عنابة بمنطقة جبل أونق (تبسة)، والطريق العابر للصحراء، ومشروع الطاقة الشمسية 1000 ميغاوات، ومركب بلاّرة للحديد والصلب، ومحطات تحلية مياه البحر، ومدينة سيدي عبدالله للعلوم والتكنولوجيا، وغيرها)؛ إلّا أن ترجمةَ عددٍ من المشاريع لا يتناسبُ – للأسف – مع السُّرعة أو الوتيرة التي يريدها السيد رئيس الجمهورية. ومن ثمّ، وابتغاء بلوغ هذا المستوى، فإنّ المؤسسات المكلّفة بالإنجاز مدعوةٌ للرفع من كفاءة الأداء ومن وتيرة الأشغال.
كلمة السيد عزوز ناصري
ثانياً، يطيب لي أن أتوجّهَ إليكم أنتم، أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، والسيدات والسادة أعضاء مجلس الأمة، وإلى السادة رؤساء المجموعات البرلمانية الممثَّلة بالمجلس، بالتقديرِ والثناء على تحلّيكُم بالمسؤوليةِ العالية حين التجنُّدِ والمناقشة والإثراء، وحين المصادقةِ على هذا القانون، من منطلقِ إدراكِكُم أنّ هذا القانون يحتلّ مكانةً استراتيجيةً داخل المنظومةِ القانونية للدولة، باعتبارِهِ إطاراً حيوياً لضبطِ خوارزمياتِ السياسةِ الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، وآليةً مِحوريةً لتحقيقِ التوازناتِ الكبرى، وضبطِ مستوى العجز، وتوظيفِ أدواتِ التمويل وترشيد المال العام، بما يُحقّقُ الاستقرارَ الاقتصادي ويحافظُ على التحويلات الاجتماعية، ويحمي القدرةَ الشرائية ويضمَنُ استدامةَ النمو. ومن منطلق إدراكِكُم أيضاً، السيدات والسادة أعضاء مجلس الأمة، أنّ قانونَ المالية يمثّل آليةَ حَوْكَمَة تُؤسسُ لنجاعةِ الإنفاق، وربطِ تنفيذ الاعتمادات برقابةٍ صارمة على المال العام، يمارسها البرلمانُ بغرفتيه، ومؤسساتِ الرقابةِ الأخرى، ضماناً لحُسنِ استعمالِ الموارد ومنعِ أيّ انحرافٍ في مسارِ الإنفاق؛ في ظرفٍ يتطلبُ أعلى درجاتِ المواظبة والانضباط المالي.
وأنّ مصادقتَكُم على هذا القانون المؤطِّر واعتمادِهِ يُعدُّ ضوءاً أخضر، وإيذاناً لترجمةِ هذه السياساتِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والماليةِ للسنة المقبلة، على أرضِ الواقع.
كلمة السيد عزوز ناصري
والتهنئةُ موصولةٌ إلى السيد وزير المالية، ومن خلالِهِ إلى كافةِ مصالحِ الوزارة على المجهوداتِ المبذولة حين الإعدادِ لهذا القانون الإطار، فشكراً لكم السيد الوزير، وبارك الله فيكم.
ومن أجلِ هذا الغرض، فإنّني أدعوكم، السيد الوزير، وأحثّكُم على الأخذِ بالانشغالات والملاحظات والاقتراحات والتوصيات المعبّر عنها من طرف السيدات والسادة أعضاء مجلس الأمة. وأجددُ التعهُّدَ بتبليغِ حوصلةٍ عن ذلك إلى السلطات ذات الصلة، لكل غايةٍ مفيدة.
أجدد لكم التهاني السيد وزير المالية،
ولكم السيدات والسادة أعضاء الحكومة
ولكم أنتم أعضاء مجلس الأمة




