
أطلق برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، تحذيراً شديد اللهجة بشأن التدهور الإنساني غير المسبوق في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الكارثة الإنسانية بلغت مستويات مروعة، حيث بدأ السكان يموتون جوعاً نتيجة سوء التغذية الحاد.
وفي بيان تداولته عدة وسائل إعلامية يوم الإثنين، كشف البرنامج أن ما يقارب 90 ألف طفل وامرأة يعانون من سوء تغذية حاد، بينما يُحرم نحو ثلث سكان القطاع من الغذاء لأيام متتالية.
وأعرب البرنامج عن بالغ قلقه إزاء الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الصهيوني، يوم الأحد، ضد عمال الإغاثة، والذي أسفر عن استشهاد عدد من الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية. وأكد أن هذا الهجوم جاء رغم تعهدات الاحتلال السابقة بتحسين مرور القوافل الإنسانية وضمان عدم استهدافها عسكرياً.
وجدد برنامج الأغذية العالمي تمسكه الصارم بمبادئه الإنسانية المتمثلة في الاستقلالية والحياد وعدم التحيز، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه الثقة بينه وبين المجتمعات التي يقدم لها الدعم.
وفي ضوء هذه التطورات، وجّه البرنامج نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على جميع الأطراف المعنية، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى العائلات الجائعة في غزة بأمان ودون عراقيل.
ووفقاً لمصادر طبية محلية، فقد استُشهد 94 فلسطينياً يوم الأحد وحده أثناء انتظارهم للمساعدات، ليرتفع عدد الشهداء منذ 27 ماي إلى 995، إضافة إلى 6011 جريحاً و45 مفقوداً، في ما يُوصف بـ”مصائد الموت” التي تنصبها قوات الاحتلال للمدنيين المحاصرين.




