
في إطار تعزيز الحوكمة المحلية للقطاع البيئي ومتابعة المشاريع الوطنية الرائدة، قامت وزيرة البيئة وجودة الحياة، السيدة كوثر كريكو، بحر هذا الاسبوع، بزيارة عمل مكثفة إلى ولاية أولاد جلال، لتقف عن قرب على مختلف المشاريع والمبادرات البيئية والتنموية التي تنفذها الوزارة.
افتتحت السيدة الوزيرة جولتها بتفقد مركز الردم التقني للنفايات ببلدية أولاد جلال، حيث تلقت شروحات تقنية دقيقة حول سير عمل المركز وآليات التحديث والتطوير المعتمدة لضمان تسيير النفايات وفق المعايير البيئية الحديثة. هذا الزيارة تأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتعزيز نظم إدارة النفايات وتحقيق الاستدامة البيئية على مستوى الولايات.
توجه الوفد الوزاري بعد ذلك إلى الحزام الأخضر على حافة الطريق الوطني رقم 46أ، حيث شارك في عملية رمزية لغرس شجيرات، بالتعاون مع مصالح الغابات والجمعيات البيئية المحلية، في إطار المبادرات الموجهة لمكافحة التصحر وتعزيز المساحات الخضراء، ما يعكس التزام الوزارة بدعم المشاريع البيئية الملموسة على أرض الواقع.
على مستوى المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني المجاهد سماتي بوزيد، اطلعت الوزيرة على عروض تكوين المتربصين في مجال البيئة وبرنامج تكوين المرأة الريفية حول المهن الخضراء، وأطلقت برنامجًا تدريبيًا متقدمًا لتركيب وصياغة الألواح الشمسية تحت إشراف المعهد الوطني للتكوينات البيئية، تعزيزًا للطاقات المستدامة والتكوين المهني البيئي.
كما أشرفت الوزيرة على إعطاء إشارة انطلاق القافلة البيئية الرقمية للطفولة، التي تهدف إلى ترسيخ السلوك البيئي السليم لدى الأطفال من خلال برامج توعوية تفاعلية تعتمد على الوسائط الرقمية، في خطوة رائدة لترسيخ الوعي البيئي منذ الصغر.
وشملت الزيارة كذلك تفقد وحدة لإنتاج الأدوية الفلاحية ومنتجات الصحة النباتية، حيث قدم مسؤولو المؤسسة عرضًا تقنيًا حول نشاطاتها واندماجها في الاستثمار الاقتصادي المحلي، خاصة على مستوى الإنتاج والتعليب، ما يعكس التلاقي بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
واختتمت الجولة بلقاء تنسيقي مع ممثلي المجالس المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، تم خلاله شرح مستجدات قانون 02-25 المتعلق بتسيير النفايات، وعرضت الوكالة الوطنية للنفايات مهامها الأساسية في دعم الجماعات المحلية، إضافة إلى تقديم المعهد الوطني للتكوينات البيئية للمرسوم 24/61 وإطلاق البرنامج الوطني لنظام تسيير النفايات.
تأتي هذه الزيارة لتجسد التزام وزارة البيئة وجودة الحياة بالوقوف ميدانيًا على المشاريع المنجزة، ودعم المبادرات المحلية الهادفة لحماية البيئة، وتعزيز جودة الحياة عبر مختلف الولايات الجزائرية، في رسالة قوية بانطلاقة استراتيجية شاملة نحو التنمية المستدامة.


