آخر الأخبارثقافةصحتكغير مصنففضاء حرمتفرقاتمجتمعمحلياتوطنيايحدث اليوم
أخر الأخبار

رحيل قلمٍ مقاومٍ خالد

Spread the love

رئيس مجلس الأمة يعزّي في وفاة المجاهد والمؤرخ محمد حربي ويشيد بمسيرته النضالية والفكرية

عبّر رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، عن بالغ حزنه وأساه لوفاة المجاهد والمؤرخ والكاتب محمد حربي، أحد أبرز الوجوه الفكرية والنضالية في تاريخ الجزائر المعاصر، وذلك من خلال رسالة تعزية نشرها عبر حسابه الرسمي، أشاد فيها بمسيرة الفقيد الحافلة بالعطاء والتضحية دفاعًا عن الوطن والذاكرة الوطنية

وأكد رئيس مجلس الأمة في تعزيته أنّ الجزائر فقدت برحيل محمد حربي قامة وطنية استثنائية، جمعت بين النضال المسلح والنضال الفكري، حيث واجه الاستعمار الفرنسي بالسلاح خلال مرحلة الثورة التحريرية، كما واجهه بالقلم والفكر بعد الاستقلال، من خلال كتاباته التاريخية وتحليلاته العميقة التي أسهمت في توثيق الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال.

رحيل قلمٍ مقاومٍ خالد

وأشار السيد عزوز ناصري إلى أنّ الفقيد كرّس حياته للدفاع عن الجزائر، لا بوصفها مجرد جغرافيا، بل كقضية وذاكرة وهوية، مبرزًا أنّ محمد حربي كان مثالًا للمجاهد المثقف، الذي لم يتخلّ عن دوره النقدي والفكري، وسعى دائمًا إلى قراءة التاريخ قراءة علمية مسؤولة، بعيدة عن التزييف أو التبسيط.

وأضاف رئيس مجلس الأمة أنّ إسهامات الراحل في مجال التأريخ والبحث الأكاديمي جعلت منه مرجعًا فكريًا داخل الجزائر وخارجها، حيث أسهمت أعماله في إثراء النقاش حول الثورة الجزائرية ومسارات بناء الدولة الوطنية، مؤكدًا أنّ فقدانه يشكّل خسارة كبيرة للساحة الثقافية والفكرية الجزائرية.

رحيل قلمٍ مقاومٍ خالد

وتقدّم السيد عزوز ناصري، باسمه الخاص وباسم مجلس الأمة، بأخلص عبارات التعزية والمواساة إلى عائلة الفقيد وأهله وذويه ومحبيه، داعيًا الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.

ويُجمع المتابعون للشأن الثقافي والتاريخي في الجزائر على أنّ محمد حربي سيظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية، من خلال ما خلّفه من مؤلفات وأبحاث ومواقف فكرية، ستبقى شاهدة على مسيرة رجل آمن بأن معركة التحرر لا تنتهي بخروج المستعمر، بل تستمر بصون الذاكرة وحماية الحقيقة التاريخية.
واختُتمت رسالة التعزية بالتذكير بقوله تعالى: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، في تعبير عن التسليم بقضاء الله وقدره، وعن مكانة الفقيد في وجدان الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى