
في إطار المتابعة الميدانية الدورية لانشغالات المواطنين ومستعملي الطريق، عقد المكتب الولائي للجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق – مكتب النعامة – صباح اليوم ، لقاءً تنسيقيًا مع السيد مدير الأشغال العمومية، خُصّص لدراسة ظاهرة زحف الرمال وما تسببه من انسداد متكرر للمحاور الحيوية، لاسيما الطريقين الوطنيين رقم 22 ورقم 06، باعتبارهما شريانين أساسيين للحركة الاقتصادية والتنقل اليومي بالولاية.
وقد شكّل اللقاء فرصة لعرض الانعكاسات الميدانية لهذه الظاهرة، سواء من حيث تعريض مستعملي الطريق لمخاطر حوادث المرور الناتجة عن تدني الرؤية وصعوبة السير، أو من حيث تعطيل انسيابية حركة نقل الأشخاص والبضائع، بما يؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي المحلي والربط بين البلديات والمناطق المجاورة.
وخلال النقاش، طرح أعضاء المكتب الولائي جملة من المقترحات العملية ذات الطابع الاستعجالي والاستراتيجي، من بينها ضرورة تدعيم فرق الأشغال العمومية بالوسائل المادية الكافية، من عتاد ثقيل وشاحنات وجرافات، بما يسمح بتدخل سريع وفعّال فور تسجيل تراكمات رملية على مستوى المقاطع الحساسة. كما تم التأكيد على أهمية توفير دعم بشري إضافي عند الحالات الطارئة، عبر تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات المعنية، لضمان جاهزية دائمة لمواجهة التقلبات المناخية.
وشدد المكتب على اعتماد خطة استباقية مستمرة بدل الاقتصار على التدخلات الظرفية، وذلك من خلال تحديد النقاط السوداء المعرضة لزحف الرمال ووضع برنامج دوري للصيانة الوقائية. كما تمت الدعوة إلى إعادة بعث مشروع السد الأخضر في هذه المناطق كحل استراتيجي بعيد المدى للحد من زحف الرمال وحماية البنية التحتية الطرقية.
وإذ يثمّن المكتب الولائي روح التعاون والانفتاح التي ميّزت اللقاء، فإنه يجدد دعوته إلى السلطات الولائية والمركزية للتجند المشترك وتوحيد الإمكانيات البشرية والمادية لمواجهة هذا التحدي البيئي والأمني، حفاظًا على أرواح المواطنين وضمانًا لاستمرارية شبكة الطرق.
أمن الطرق مسؤولية جماعية، وحماية مستعمليها واجب وطني لا يحتمل التأجيل.


