آخر الأخبارالرئيسيةوطنيايحدث اليوم
أخر الأخبار

ترقية أقاليم للإنصاف

Spread the love

مشروع تعديل التنظيم الإقليمي… خطوة حاسمة لترسيخ اللامركزية وتعزيز التوازن التنموي عبر ترقية 11 مقاطعة إلى ولايات.

عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة، نهاية الاسبوع الفارط، اجتماعًا برئاسة السيد محمد رباح، رئيس اللجنة، وبحضور السيد مراد لكحل، نائب رئيس مجلس الأمة المكلف بشؤون التشريع والعلاقات مع الحكومة والمجلس الشعبي الوطني. وقد احتضنت القاعة الشرفية الكبرى “الشهيد مصطفى بن بولعيد” هذا اللقاء الذي خُصص للاستماع إلى السيد السعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ممثلاً للحكومة، وذلك في إطار دراسة مشروع القانون الذي يعدل ويتمم القانون رقم 84-09 المؤرخ في 4 فبراير 1984 والمتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد. كما حضرت الاجتماع السيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان.

ترقية أقاليم للإنصاف

في كلمته الافتتاحية، أكد السيد محمد رباح أهمية المشروع باعتباره ركيزة لتعزيز الحوكمة الإقليمية وترقية العدالة بين الأقاليم، مبرزًا أن ترقية إحدى عشرة مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات تمثل خطوة عملية لرفع نجاعة المرفق العام وتحسين جودة الخدمة العمومية، إلى جانب خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار. وأشار إلى أن المشروع يندرج ضمن التزام رئيس الجمهورية، الذي جعل العدالة الإقليمية وتوزيع التنمية أساسًا لبناء جزائر قوية ومتوازنة.

من جهته، قدم السيد السعيد سعيود عرضًا شاملًا لمضامين مشروع القانون، موضحًا أنه يجسّد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية بشأن تعزيز اللامركزية وتحديث الإدارة العمومية. وأشار إلى أنّ ترقية المقاطعات الإدارية إلى ولايات يأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تقليص الفوارق التنموية، وتحسين الخدمات وتقريبها من المواطن، وتعزيز جاذبية المناطق.

ترقية أقاليم للإنصاف

واستعرض الوزير مختلف الإجراءات التي اتّخذتها الحكومة منذ إنشاء هذه المقاطعات، بما في ذلك تجهيز الهياكل الإدارية وتدعيمها بالموارد البشرية والمالية، حيث تم تسجيل أكثر من 161 عملية تجهيز وتخصيص ما يزيد عن 10 مليارات دينار منذ سنة 2024 لتأهيل البنايات الإدارية وتجهيزها. كما تم فتح ما يقارب 1800 منصب مالي لفائدة هذه المقاطعات، إلى جانب توفير السكنات الوظيفية وتدعيم اللوجستيات الضرورية، تمهيدًا لتهيئتها كولايات جاهزة.

وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون يحدد فترة انتقالية تمتد إلى غاية 31 ديسمبر 2026، لضمان تحويل تدريجي ومنظم للصلاحيات بين الولايات الأم والولايات المستحدثة، دون الإضرار باستمرارية المرفق العام. وستبدأ الولايات الجديدة في ممارسة صلاحياتها كاملة ابتداء من 1 جانفي 2027. كما تم إعداد النصوص التطبيقية الخاصة بالدوائر الانتخابية، الحدود البلدية، أسماء الولايات ومقراتها، إضافة إلى ترتيبات تقسيم الأصول والخصوم.

ترقية أقاليم للإنصاف

وأكد الوزير أن النص يمثل نقلة نوعية في مسار تحديث التنظيم الإداري للبلاد، ويؤسس لإقليم أكثر عدلًا وتوازنًا، قادر على مواكبة التحولات المستقبلية وتعزيز التنمية المستدامة وفق المحاور الكبرى لبرنامج رئيس الجمهورية.

عقب العرض، فتح رئيس اللجنة باب النقاش أمام الأعضاء، حيث طرحوا أسئلتهم واستفساراتهم المتعلقة بالضوابط القانونية والتنظيمية للمشروع، وقدم ممثل الحكومة ردودًا دقيقة وشروحات مستفيضة سمحت بإضفاء مزيد من الوضوح على مختلف جوانب النص.

وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أن اللجنة تواصل إعداد تقريرها حول مشروع هذا القانون، والذي سيُعرض لاحقًا خلال الجلسة العامة التي سيخصصها مجلس الأمة لمناقشة النص والمصادقة عليه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى