
يقود السيد غالي خالد، رئيس الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق، سلسلة خرجات ميدانية وطنية شملت وتستمر لتشمل مختلف الولايات المعنية باضطرابات الرياح القوية، وذلك في إطار مقاربة وقائية استباقية تهدف إلى الحد من المخاطر المرورية، وتعزيز ثقافة السلامة في ظل الظروف المناخية الاستثنائية.

وتندرج هذه التحركات الميدانية ضمن رؤية عملية تعتمد على القرب من الميدان، حيث يحرص رئيس الجمعية على متابعة الوضع عن كثب، والوقوف على تأثيرات الرياح على حركة السير، خاصة على الطرق السريعة، والمحاور المفتوحة، والمناطق المعروفة بتقلباتها المناخية. وتركز هذه الخرجات على توجيه رسائل تحسيسية مباشرة لمستعملي الطريق، لاسيما السائقين المهنيين، وسائقي المركبات الخفيفة والثقيلة، حول سبل القيادة الآمنة أثناء هبوب الرياح، وأهمية احترام السرعة القانونية، وتفادي المجازفات التي قد تتحول إلى حوادث مميتة.

كما شملت هذه الجهود لقاءات تنسيقية مع الفاعلين المحليين، من جمعيات ناشطة، وأطقم ميدانية، وإطارات معنية بالسلامة المرورية، من أجل توحيد الخطاب التحسيسي وتكييفه مع خصوصيات كل ولاية، بما يضمن نجاعة أكبر في التأثير والانتشار. ويؤكد السيد غالي خالد من خلال هذه المبادرات أن الوقاية لا يمكن أن تبقى حبيسة القاعات أو البيانات، بل يجب أن تُمارس في الميدان، وفي التوقيت المناسب، وقبل وقوع الخطر لا بعده.

وتعكس هذه الخرجات الميدانية إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات المناخية الجديدة التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الأمن المروري، حيث أصبحت الرياح القوية عاملاً متكررًا في عدد معتبر من الحوادث، خاصة في المناطق المفتوحة. ومن هذا المنطلق، تسعى الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق، تحت قيادة رئيسها، إلى ترسيخ ثقافة الاستجابة الوقائية، وربط التحسيس بالمعطيات الواقعية والظرفية.

ويُنتظر أن تتواصل هذه الخرجات خلال الفترات المقبلة، ضمن برنامج وطني متكامل، يؤكد مرة أخرى أن السلامة المرورية مسؤولية جماعية، وأن العمل الميداني الجاد يبقى حجر الأساس في حماية الأرواح وصون الممتلكات على طرقات الوطن.



