
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، مساء الخميس 8 جانفي 2026، بالمسرح الوطني الجزائري، على فعاليات الاحتفاء بالذكرى الثالثة والستين (63) لتأسيس المسرح الوطني الجزائري. وتزامنت الاحتفالية مع إصدار الكتاب الجماعي الموسوم بـ: “عبد القادر علولة: الأجواد لا يرحلون”، في محطة وفاء للذاكرة المسرحية، وسط أجواء جمعت الفنانين والمثقفين والباحثين. استهلت الوزيرة زيارتها بجولة في معرض اللوحات التشكيلية المقام في بهو المسرح، والذي ضم لوحات خصها الفنانون لتكريم الفقيد عبد القادر علولة، تقديراً لمسيرته المتنوعة في المسرح الجزائري والفن التشكيلي، وإحياءً لإبداعاته وإسهاماته الخالدة في الثقافة الوطنية.
وأكدت السيدة الوزيرة، في كلمتها، أن المسرح الوطني الجزائري، منذ تأسيسه سنة 1963، يشكل مدرسة فنية وفكرية رائدة أسهمت في تكوين أجيال من المبدعين، وترسيخ تقاليد مسرحية قائمة على الالتزام والجودة. وأضافت أن هذا الاحتفاء يكرس دور المسرح كفضاء للتعبير عن آمال وطموحات المجتمع ورصيده التاريخي والثقافي، ويعزز الوعي بالتراث الفني الوطني. وفي سياق متصل، تطرقت الوزيرة إلى مسيرة الفقيد عبد القادر علولة، معتبرة إياه أحد رموز رواد المسرح الذين آمنوا بالمسرح كرسالة إنسانية وفعل اجتماعي، كما أبرزت جهود الوزارة الرامية إلى النهوض بالإبداع المسرحي، والعمل على ترقية تاريخ 08 جانفي ليُعتمد يوماً وطنياً للمسرح، تكريساً لثقافة الاعتراف، وتقديراً لدور المسرح في بناء الوعي الثقافي.
تميزت الاحتفالية بمراسيم تكريم عائلة الفقيد، ممثلة في زوجته السيدة رجاء علولة، تقديراً لمسيرته وإسهاماته الخالدة في المسرح الجزائري. تلا ذلك توزيع ثلاث جوائز على الفنانين الفائزين، ثم تابع الحضور عرضاً مسرحياً لمشاهد مختارة من مسرحية “الأجواد” قدمته فرقة الاستجمام من وهران، في لحظة فنية أعادت استحضار روح الفقيد ومنجزه الإبداعي، وكرّست قيمة الذاكرة الثقافية والهوية الفنية الوطنية.

تقرير علي فاطمة الزهراء صحفية قناة دزاير نيوز



