آخر الأخبارالرئيسيةوطنيايحدث اليوم

انطلاق تحضيرات الدخول المدرسي 2027/2026

رؤية إصلاحية لتطوير المنظومة التربوية

Spread the love

وزير التربية الوطنية يطلق جلسات التحضير للدخول المدرسي 2026–2027 برؤية إصلاحية شاملة

في إطار التحضيرات الاستباقية الرامية إلى ضمان استقبال التلاميذ في أفضل الظروف، أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم الأحد 1 فيفري 2026، بمقر فرع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالقبة بالعاصمة الجزائر، على انطلاق جلسات التحضير للدخول المدرسي للموسم 2026–2027، بحضور إطارات الإدارة المركزية ورؤساء المصالح المختصة بمديريات التربية.

وأكد السيد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن الوزارة دأبت على اعتماد منهجية التخطيط المبكر، باعتبار الدخول المدرسي محطة وطنية محورية تتطلب تعبئة شاملة وتنسيقًا محكمًا بين مختلف الفاعلين. وأوضح أن اللقاءات الثنائية، التي تمتد إلى غاية 16 فيفري الجاري، تهدف إلى ضبط الجوانب التنظيمية والعملياتية، وضمان انطلاق موسم دراسي منظم وناجح.

وثمّن الوزير الجهود المبذولة من طرف مستخدمي القطاع، مشيدًا بتفانيهم في أداء مهامهم، ومؤكدًا حرص الوزارة على ترقية أوضاعهم المهنية والاجتماعية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية. كما دعا جميع منتسبي القطاع إلى مواصلة العمل الجماعي لإنجاح ما تبقى من الموسم الدراسي الحالي، بما يعكس الالتزام بقيم ورسالة التربية.

وفي سياق متصل، شدّد السيد سعداوي على أهمية المتابعة الميدانية المستمرة لوضعية المؤسسات التربوية، لاسيما في الولايات المتأثرة بالتقلبات المناخية، داعيًا إلى ضمان جاهزية الهياكل، توفير التدفئة، إنجاز عمليات الترميم الضرورية، وتعزيز خدمات النقل والإطعام المدرسي، خاصة بالمناطق النائية، باعتبار المدرسة ركيزة أساسية للتنمية المجتمعية.

وأوضح الوزير أن التحضير للدخول المدرسي المقبل يندرج ضمن تنفيذ البرنامج القطاعي المنبثق عن مخطط عمل الحكومة، المستمد من برنامج رئيس الجمهورية، والرامي إلى تحسين جودة التعليم في أبعاده البيداغوجية والتسييرية والاستثمارية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.

وأكد في هذا الإطار أن اللقاءات الثنائية تشكل ورشة عمل مركزية لضبط الإحصائيات الدقيقة، مشددًا على ضرورة تحيين المعطيات المتعلقة بالموظفين، والمناصب الشاغرة، والهياكل التربوية، والأعداد الفعلية للتلاميذ، من أجل ضمان تخطيط واقعي وفعّال بعيدًا عن التقديرات غير الدقيقة.

وأشار الوزير إلى الارتفاع المتواصل في أعداد التلاميذ، ما يستوجب استحداث مناصب مالية جديدة وإنجاز مؤسسات تربوية إضافية وفق خريطة مدرسية مدروسة. وكشف أن عدد المؤسسات التربوية بلغ إلى غاية 31 ديسمبر 2025 ما مجموعه 30.308 مؤسسة، بزيادة 607 مؤسسات خلال الموسم الجاري، فيما فاق عدد أساتذة التأطير التربوي 630.641 أستاذًا بمختلف الأطوار.

كما ذكّر بمسابقة توظيف 40.500 أستاذ على أساس الشهادات عبر الأطوار التعليمية الثلاثة، في إطار تدعيم الموارد البشرية وضمان تأطير نوعي يواكب متطلبات الدخول المدرسي المقبل.

وفي مجال تحسين ظروف التمدرس، أكد السيد سعداوي أن القطاع شرع في إنجاز عدد معتبر من المؤسسات التربوية الجديدة، بالتنسيق مع القطاعات المعنية، مع رفع الأغلفة المالية المخصّصة للبناء والتجهيز، بهدف تخفيف الضغط المسجل على بعض المدارس، وتوفير بيئة تعليمية محفّزة وعصرية.

وشدّد، في السياق ذاته، على أهمية جودة البنية التحتية والتجهيزات، مشيرًا إلى الارتفاع الملحوظ في الغلاف المالي الموجه لإنجاز المجمعات المدرسية، بما يعكس إرادة الدولة في توفير مؤسسات نموذجية تستجيب لمتطلبات العملية التربوية.

وتطرق الوزير إلى المكاسب التي جاء بها القانون الأساسي لموظفي التربية، لاسيما تخفيض الحجم الساعي للأساتذة، وضبط المهام والصلاحيات، إلى جانب تكريس مبدأ التخصص في إسناد المواد التعليمية، بما يسهم في تحسين الأداء البيداغوجي وجودة التحصيل العلمي.

كما أبرز التحسينات النوعية التي شهدتها البرامج الدراسية والتنظيم الإداري، استنادًا إلى توصيات اللجنة الوطنية لجودة التعليم، خاصة في السنة الثالثة ابتدائي، من خلال تقليص عدد المواد، وتدعيم حصص اللغات والتاريخ، وزيادة توقيت التربية البدنية.

وفي إطار تعزيز الحياة المدرسية، تم تفعيل آلاف النوادي الثقافية والعلمية، وأندية الروبوتيك والذكاء الاصطناعي، إلى جانب افتتاح ثانويات جهوية متخصصة في الرياضيات، بهدف ترقية التعليم التخصصي وتشجيع الإبداع والابتكار لدى التلاميذ.

كما أكد الوزير أهمية تطوير خدمات المرتفقين، وتحسين منظومة تحليل النتائج، والاستثمار في الموارد البشرية، ومتابعة المشاريع التربوية الجديدة، بما يضمن استقرار القطاع وانعكاسه الإيجابي على الاستقرار الاجتماعي.

واختتم السيد سعداوي مداخلته بالإشارة إلى الارتفاع الكبير في حجم الاستثمارات العمومية الموجهة لقطاع التربية، حيث ارتفع الغلاف المالي من 67 مليار دينار في قانون مالية 2025 إلى 150 مليار دينار في قانون مالية 2026، مؤكدًا أن الدخول المدرسي يشكل حدثًا اجتماعيًا بالغ الأهمية، يستدعي تعبئة جماعية لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه.

تقرير عوفي نبيلة_دزاير_ نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى