

الجزائر – 17 فيفري 2026 وفي أجواء علمية راقية احتضنها فندق “ليغاسي” (Legacy Hotel) بأعالي حيدرة بالعاصمة، نظم المعهد الوطني للصحة العمومية يوماً دراسياً متميزاً تحت عنوان “العمل الاجتماعي في الصحة العمومية.

وقد شكل هذا اللقاء، الذي جرى في قاعة المؤتمرات بالفندق، فضاءً حيوياً للنقاش بين الفاعلين في الحقل الصحي والاجتماعي، بحضور لافت لرؤساء الجمعيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، مما عكس وعياً متزايداً بأهمية المقاربة التشاركية في مواجهة التحديات الصحية المعاصرة.

وافتتحت الأشغال بكلمة الأستاذ بوعمرة، المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، الذي رحب بالمشاركين والخبراء، مشدداً على أن اختيار فندق “ليغاسي” لهذا الحدث يأتي ليوفر بيئة مثالية لتبادل الخبرات بين الأكاديميين والممارسين الميدانيين وممثلي الهيئات الدولية كمنظمة “اليونيسف”.

الحضور المتميز للسيد غالي خالد.. الأمن المروري في قلب الصحة العمومية
شهد اليوم الدراسي حضوراً لافتاً ومتميزاً للسيد غالي خالد، رئيس الجمعية الوطنية للوقاية والأمن عبر الطرقات، والذي اعتبرت مداخلته من أهم محاور النقاش. السيد غالي، وبحنكته المعهودة في إدارة القضايا الوقائية، نجح في تقديم طرح متكامل حول دور المنظمات الوطنية في إسناد المنظومة الصحية. وأكد السيد غالي خالد في تدخله أن “الأمن المروري هو صمام أمان للصحة العمومية”، موضحاً أن الدور الذي تلعبه الجمعية الوطنية للوقاية والأمن عبر الطرقات يتجاوز التحسيس التقليدي إلى المساهمة الفعلية في خفض أعداد ضحايا الحوادث، الذين يشغلون حيزاً كبيراً من الموارد الطبية والمستشفيات.

وقد أبرز السيد غالي أن المنظمات الوطنية هي “الذراع الميداني” الذي يضمن وصول رسائل التوعية إلى المواطن البسيط، معتبراً أن نجاح أي سياسة صحية عمومية مرتبط بمدى إشراك الجمعيات الفاعلة في رسم وتنفيذ خطط تغيير السلوك المجتمعي. تفعيل دور المنظمات الوطنية.. رؤية مستقبلية من “ليغاسي”

كما عرف الحدث حضوراً وازناً لرؤساء جمعيات وطنية أخرى، حيث ركزت النقاشات التي تلت مداخلات الخبراء على ضرورة بناء جسور دائمة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.

وقد أشاد المشاركون بالدور الذي تلعبه هذه الهيئات في “التربية الصحية” والوقاية من الأمراض المزمنة والآفات الاجتماعية. واتفق المتدخلون على أن الجمعيات الوطنية، وبقيادة شخصيات فاعلة مثل السيد غالي خالد، تمثل قوة اقتراح وتنفيذ لا غنى عنها.

وقد خلصت الأشغال في فندق “ليغاسي” إلى جملة من التوصيات، أهمها ضرورة تعزيز التكوين الاجتماعي للفاعلين في الصحة، وتثمين الدور الاستراتيجي للمنظمات الوطنية في تعزيز الاستجابة المجتمعية للمخاطر الكبرى.

اختتم الموعد بتأكيد المشاركين على أن هذا اللقاء يمثل لبنة جديدة في بناء نظام صحي متكامل، يضع الإنسان وسلوكه الاجتماعي في صلب الاهتمام، مع تثمين خاص للمجهودات الجبارة التي تبذلها الجمعية الوطنية للوقاية والأمن عبر الطرقات في حماية الأرواح، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الأمن الصحي الوطني.




