آخر الأخباروطنيا

الجزائر تجسد وفاءها بالذاكرة الوطنية

رئيس المجلس الشعبي الوطني يقدم قانون تجريم الاستعمار الفرنسي

Spread the love

 في جلسة تاريخية شهدها المجلس الشعبي الوطني، قدم السيد إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس، اقتراح القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي، مؤكّدًا أن هذا المشروع ليس مجرد نص تشريعي، بل هو لحظة وعي ووفاء، ومحطة فارقة في مسار الجزائر الحديثة تعكس التزام الدولة بالذاكرة الوطنية ووفاءها لتضحيات شهدائها.

وأشار السيد بوغالي إلى أن الاقتراح يهدف إلى تحديد مسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري، ووضع آليات للمطالبة بالاعتراف والاعتذار، وإقرار تدابير جزائية تُجرّم تمجيد الاستعمار أو الترويج له. وأوضح أن القانون لا يستهدف الانتقام أو تأجيج الأحقاد، بل يؤكد أن الجرائم ضد الإنسانية لا تُمحى بالتقادم ولا تُبرَّر بالقوة.

كما استعرض رئيس المجلس الأضرار الجسيمة التي تسبب فيها الاستعمار الفرنسي للجزائريين، بدءًا من مصادرة الأراضي ونهب الثروات، ومرورًا بسياسات النفي والتهجير القسري، ووصولًا إلى المجازر الجماعية والتفجيرات النووية في الصحراء، والتي تركت آثارًا صحية وبيئية مستمرة.

وأضاف السيد بوغالي أن اقتراح القانون، الذي جاء في 27 مادة، يؤكد على أن الاستعمار الفرنسي للجزائر هو جريمة دولة تتحمل فرنسا مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، ويتضمن أحكامًا للرد الاعتبار المادي والمعنوي للشعب الجزائري، مع الاعتراف الرسمي بالمسؤولية والاعتذار عن تلك الجرائم.

وفي كلمته، وجّه رئيس المجلس تحية عالية للنواب الذين ساهموا في صياغة القانون، مثمنًا جهود اللجنة البرلمانية التي ضمت ممثلين عن جميع الفرق، مؤكدًا أن المبادرات البرلمانية بهذا الشكل تعكس نضجًا سياسيًا وإدراكًا عميقًا لدور المؤسسة التشريعية كضمير للأمة وحافظ لذاكرتها.

واختتم السيد بوغالي كلمته بتوجيه تحية اعتزاز إلى الشعب الجزائري الذي يشكل القانون إحدى ثمار نضاله المستمر، مؤكّدًا أن هذه الخطوة السيادية تمثل التزامًا تجاه المستقبل، وعهدًا للأجيال القادمة بأن تظل الجزائر وفية لتاريخها، مدافعة عن كرامة شعبها، وساعية إلى عالم يسوده العدل والسلام.

عاشت الجزائر، المجد للوطن، والخلود للشهداء الأبرار.

 

تقرير:ع نبيلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى