
اجتماع المكتب التنفيذي لألعاب البحر الأبيض المتوسط يرسّخ رؤية تطويرية للرياضة والبيئة والذاكرة التاريخية
احتضنت مدينة بورتيماو البرتغالية، سنة 2025، أشغال اجتماع المكتب التنفيذي للجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط، وهو اجتماع حمل طابعاً استراتيجياً بالنظر إلى الملفات التي نوقشت، والتوجهات الجديدة التي تم الإقرار بها تمهيداً للمواعيد الرياضية والاحتفالية المقبلة.
استُهل الاجتماع بعرض خاص حول حفل تقليد رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون وسام الاستحقاق المتوسطي، الذي مُنح له بالإجماع خلال اجتماع المكتب التنفيذي لسنة 2024، وتم تقليده رسمياً الأسبوع الماضي بالجزائر. وقد أكد العرض رمزية هذا التكريم ودلالته على الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر داخل الفضاء المتوسطي.
آفاق متوسطية تتجدد
وتناول الاجتماع آخر مستجدات برنامج السفراء الشباب Young Ambassador Program MYA، الذي سيفتح المجال لمشاركة فعالة للشباب من مختلف الدول المتوسطية، بما فيهم شباب من الجزائر. ويأتي هذا البرنامج ليعزز المكانة الجديدة للأجيال الصاعدة في ديناميكية التعاون الرياضي والثقافي داخل المنطقة.
كما شدد المكتب التنفيذي على ضرورة تكثيف الجهود للحفاظ على نظافة الشواطئ المتوسطية، باعتبارها رصيداً بيئياً مشتركاً وواجهة أساسية لهوية المنطقة. وتم التأكيد على أن حماية البيئة الساحلية أضحت خياراً استراتيجياً لا يقل أهمية عن تطوير الرياضة.
آفاق متوسطية تتجدد
وفي محور التطوير الرياضي، صادق الاجتماع على برنامج شامل يشمل خمسة عشر بلداً متوسطياً، من بينها الجزائر، على أن ينطلق من مركز التحضيرات بمدينة فورميا الإيطالية. ويوفر البرنامج لكل لجنة أولمبية فرصة إرسال أربع رياضيات ومدرب، بينما ستُنشر لاحقاً قائمة الرياضات الفردية المعنية بالتربص، على أن تكون المبارزة أول رياضة مستهدفة.
وصادق المكتب أيضاً على مشروع إنتاج ستة أفلام وثائقية توثّق تاريخ ألعاب البحر الأبيض المتوسط منذ انطلاقها، على أن تكون ألعاب تارونتو 2026 محطة للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لهذا الحدث الرياضي العريق.
آفاق متوسطية تتجدد
وفي ختام الأشغال، تقرر عقد الجمعية الانتخابية للجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط في شهر أوت 2026. وعبّر أعضاء المكتب التنفيذي عن تمنياتهم بالشفاء العاجل لرئيس اللجنة دافيد تيزانو، تأكيداً لروح التضامن التي تميز هذا الفضاء الرياضي المتوسطي.




