
أشرف رئيس المؤسسة الجزائرية صناعة الغد، الوزير الأسبق للاستشراف والإحصائيات، السيد بشير مصيطفى، السبت الماضي، على انعقاد الجمعية العامة التأسيسية لجمعية صناعة الغد – ولاية البويرة، وذلك بمقر ديوان مؤسسات الشباب بعاصمة الولاية، في فعالية احتضنتها الولاية بتنظيم من سفيرة صناعة الغد بالبويرة الدكتورة حدة رحال.
وقد أسفرت أشغال الجمعية العامة عن انتخاب الدكتورة حدة رحال رئيسة للجمعية، إلى جانب انتخاب نائبها وأعضاء المكتب التنفيذي، في أجواء تنظيمية عكست الطابع المؤسسي للمبادرة والرهان المعقود عليها في مرافقة التنمية المحلية وفق مقاربة استشرافية حديثة.
وشهدت فعاليات التأسيس حضورًا لافتًا لممثلين عن السلطات المحلية، يتقدمهم نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، ورئيس بلدية البويرة، ونواب الولاية في البرلمان، إلى جانب مدير ديوان مؤسسات الشباب، وعدد من أساتذة الجامعة، ورجال التربية، ومجاهدين، وشعراء، ورؤساء مؤسسات وفاعلين من المجتمع المدني.
وفي كلمتها الافتتاحية، أبرزت رئيسة الجمعية الدكتورة حدة رحال أهمية هذا الحدث الذي يندرج ضمن رؤية استشرافية لمستقبل ولاية البويرة، انطلاقًا من دور المجتمع المدني في المساهمة في رسم مسارات التنمية. وأكدت أن الولاية تتمتع بموقع استراتيجي مهم على مستوى الإقليم، وتزخر بإمكانات اقتصادية معتبرة، خاصة في مجالي الفلاحة والسياحة، فضلًا عن رصيدها التاريخي والرمزي المرتبط بشخصية لالة نسومر ودورها في الذاكرة الثورية الوطنية.
من جهته، قدّم السيد بشير مصيطفى في كلمته التأطيرية عرضًا شاملًا لمسار فكرة صناعة الغد، التي تعود جذورها إلى سنة 2000، قبل أن تتطور عبر ربع قرن من الزمن إلى مبادرة، ثم مؤسسة، ثم مشروع وطني منظم، تُوّج بتأسيس واعتماد جمعيات ولائية في إطار قانون الجمعيات 12-06، واعتماد المؤسسة الجزائرية صناعة الغد، إلى جانب تأسيس جمعيات للجالية الجزائرية بالخارج، من بينها جمعية صناعة الغد – فرنسا المعتمدة في سبتمبر 2025.
كما استعرض رئيس المؤسسة حصيلة المبادرة، التي شملت إصدار 12 عنوانًا علميًا من سلسلة صناعة الغد، ونشر أكثر من 700 مقال، وإنتاج 200 حلقة إذاعية، وعشرات نشرات اليقظة، ومئات المحاضرات والندوات والمواد الإعلامية داخل الوطن وخارجه، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال إلى تخطيط جمعوي ومؤسساتي أكثر نجاعة، يركز على تصميم حلول عملية للنهوض باقتصاد الولايات وتعزيز يقظة الأقاليم.
وشكّل حفل تأسيس جمعية صناعة الغد بولاية البويرة فرصة لنقاشات وتدخلات نوعية من إطارات ومواطني الولاية، عبّروا خلالها عن حاجة البويرة لمثل هذه المبادرات القائمة على التفكير العلمي والمقاربة الاستشرافية الإحصائية، مع طرح جملة من الانشغالات التنموية المرتبطة بتحريك القطاعات الراكدة وفتح آفاق جديدة للتنمية المحلية المستدامة.




