
لقاء تنسيقي بين هيئة حماية الطفولة ووزارة التضامن الوطني لتعزيز الجهود المشتركة
استقبلت المفوضة الوطنية لحماية الطفولة، السيدة مريم شرفي، اليوم الخميس، بمقر الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، في لقاء تنسيقي يندرج ضمن سلسلة المشاورات التي باشرتها الهيئة مع مختلف القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية الفاعلة في مجال حماية الطفولة.

ويهدف هذا اللقاء إلى توحيد الجهود والرؤى الوطنية من أجل تحقيق المصلحة الفضلى للأطفال، تجسيدًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي جعل من حماية الطفولة أولوية وطنية ومحورًا أساسيًا ضمن برنامجه السياسي والاجتماعي.

وقد استُهل اللقاء بعقد جلسة عمل حضرها إطارات من الهيئة الوطنية ووزارة التضامن الوطني، إلى جانب أعضاء اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالشؤون القانونية لحقوق الطفل ورؤساء أفواج العمل المكلفة بإعداد مخطط العمل الوطني للطفولة 2025 – 2030.

قدمت خلال الجلسة عروض حول إنجازات الهيئة الوطنية في مجال الحماية الاجتماعية للطفل في خطر، بالتنسيق مع مصالح الوسط المفتوح التابعة لوزارة التضامن وقضاة الأحداث، كما تم التطرق إلى أهم محاور المخطط الوطني للطفولة ومناقشة مدى تقدم أشغاله.
وفي كلمتها بالمناسبة، ثمّنت الوزيرة صورية مولوجي المجهودات المبذولة من قبل الهيئة الوطنية، مؤكدةً استعداد قطاعها لتقديم كل أشكال الدعم لتوفير بيئة آمنة للأطفال، مع التشديد على أهمية التدخل السريع والآني في حالات الإخطار بانتهاكات حقوق الطفل.
كما دعت الوزيرة إلى أن يرتكز المخطط الوطني على رؤية شاملة وموحدة تشمل مختلف القطاعات الوزارية وتتكامل مع الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، مع ضرورة وضع آليات فعّالة لمتابعة التنفيذ والتقييم الدوري.

من جانبها، أكدت المفوضة الوطنية مريم شرفي أن مشروع المخطط الوطني للطفولة يتضمن أبرز المكتسبات التي حققتها الجزائر في هذا المجال، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية نحو مزيد من المكاسب لفائدة الطفولة، مستندًا إلى المعايير الوطنية والدولية لتحقيق الأهداف المسطرة.
وشدّدت شرفي على أن المخطط هو ثمرة تعاون بين جميع القطاعات الوزارية والفاعلين الميدانيين، مبرزة أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية، وأن مستقبل الأجيال القادمة رهين بما يُقدَّم اليوم من جهود واستثمار في الطفولة.

وعلى هامش اللقاء، قامت السيدة الوزيرة بزيارة خلية تلقي الإخطارات الخاصة بانتهاكات حقوق الطفل، حيث تم تقديم شروحات مفصلة حول آليات التبليغ الموضوعة تحت تصرف المواطنين وطرق معالجتها.
وفي هذا الإطار، أصدرت الوزيرة تعليمات إلى مصالحها بضرورة موافاة الهيئة الوطنية بتقارير دورية حول مآل الإخطارات الموجّهة إلى مصالح الوسط المفتوح، وتعزيز التنسيق لضمان تكفل أنجع بالأطفال في خطر ومرافقة الأسر في وضعيات صعبة.

ويؤكد هذا اللقاء على التزام الدولة الجزائرية الراسخ بتعزيز آليات حماية الطفولة، وتفعيل العمل المشترك بين مختلف الفاعلين لضمان مستقبل أفضل لأطفال الجزائر.
تقرير عوفي نبيلة
مراسلة قناة دزاير نيوز




