آخر الأخبارالرئيسيةمتفرقاتمجتمعوطنيايحدث اليوم

يوم تحسيسي حول حوادث الطرق

المعهد الوطني للصحة العمومية ينظّم لقاءً علمياً لتقييم المخاطر وتعزيز الوقاية بمشاركة خبراء وأمنيين

Spread the love

نظّم المعهد الوطني للصحة العمومية (INSP) يومًا إعلاميًا وتحسيسيًا حول حوادث المرور، بمشاركة خبراء وممثلين عن الحماية المدنية، الدرك الوطني، والأمن الوطني، وذلك بهدف تعزيز ثقافة الوقاية وتحليل الظاهرة بأبعادها الطبية والإحصائية والقانونية.

افتُتح اليوم بكلمة ترحيبية وتسجيل المشاركين بين الثامنة والنصف والتاسعة صباحًا، قبل أن يدير الجلسات كل من البروفيسور يعقوبي مصطفى والسيد بن فحصي كريم.

كما ألقى كلمة الافتتاح البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق، المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، حيث شدد في مداخلته على أن حوادث الطرق ليست مجرد إحصائيات بل مآسي إنسانية تخلف آلاف الضحايا سنويًا. وأكد أن المعهد يعمل على تطوير المعايير الطبية لفحص اللياقة السياقة، مشيرًا إلى أن 30% من الحوادث قد ترتبط بحالات طبية غير مشخصة. ودعا إلى رقمنة ملفات السائقين طبيًا لضمان متابعة دقيقة.

انتقلت الجلسات العلمية بعد ذلك لتتناول محاور متعددة: قدمت الدكتورة بوتخادميت إيمان من INSP محاضرة حول معايير اللياقة الطبية للقيادة، محللة العلاقة بين الأمراض المزمنة كالصرع والسكري والحوادث. تلتها مداخلة لممثل عن الوكالة الوطنية للسلامة المرورية (DNSR) استعرض فيها الحصيلة الوطنية التي تجاوزت 3000 وفاة سنة 2024. ثم تحدث السيد بن امزال زهير من الحماية المدنية عن ظاهرة حوادث الصيف، مفسرًا ارتفاعها بنسبة 40% مقارنة ببقية الفصول بسبب السرعة والإرهاق. أما ممثل الدرك الوطني فحلل الأسباب البشرية التي تمثل 95% من الحوادث، مثل عدم احترام أولوية المرور واستعمال الهاتف.

أتيحت فرصة النقاش الأولى بين العاشرة والنصف والحادية عشرة، حيث تدخل السيد غالي خالد، رئيس الجمعية الوطنية للأمن والوقاية عبر الطرق (NARSP)، ليُضيف بعدًا مجتمعيًا هامًا. انتقد غالي خالد ضعف التنسيق بين القطاعات، واقترح إدراج التربية المرورية في المناهج الدراسية من الابتدائي، مشيدًا بمداخلة الدكتورة بومزبر حول إصابات الأطفال، وداعيًا إلى إجبارية مقعد السلامة خلف كل طفل. كما طالب بمراجعة غرامات المخالفات وجعلها رادعة.

تواصلت العروض مع الدكتورة شايب لوزة من INSP التي قدمت تحليلاً إحصائيًا أظهر أن ولايات الشمال تسجل أعلى نسبة حوادث خلال عطل نهاية الأسبوع. ثم تحدثت الدكتورة برهنة أنيسة من جامعة الجزائر 3 والدكتورة كبور فاطمة (ENSJSI) عن دور الترجمة كوسيط اجتماعي في حملات التوعية، موضحتين كيف يمكن لترجمة شعارات السلامة إلى الأمازيغية والعامية زيادة الفعالية. تلاه ممثلان عن DGSN هما السيد سداكي محمد والسيد ماجور سمير حول دور دوريات الطرق السريعة والرادارات. أختتمت العروض بمحاضرة للبروفيسورة بومزبر نبيلة حول صدمات الطرق لدى الأطفال، محذرة من أن حزام الأمان العادي لا يناسب الطفل، وأن 60% من الإصابات الخطيرة للأطفال تحدث داخل المدن.

أعقب ذلك نقاش ثانٍ أثمر توصيات عملية، منها تعزيز التفتيش الطبي الدوري للسائقين، وإطلاق حملات تحسيسية موسمية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للحوادث. اختُتم اليوم في الثانية عشرة والنصف مع التذكير بالرقم الأخضر 1055 التابع للمعهد الوطني للصحة العمومية. خلص الحضور إلى أن السلامة المرورية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الطبيب والشرطي والأسرة والمجتمع المدني، ممثلًا في السيد غالي خالد الذي وعد بمتابعة التوصيات لدى الجهات الوصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى